فتييان تتعلقان بتكفير الجهمية وأن الصلاة لا تصح خلف من لا يكفر الجهمية ومسائل اخرى
‹ / ২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — جواب المسائل المسئول عنها
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. جواب المسائل المسئول عنها

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب المسائل المسئول عنها

المسئلة الأولى

في رجلين تنازعا في تكفير الجهمية والقبورية والإباضية وهل بلغتهم الدعوة وقامت عليهم الحجة أولا إلى آخر السؤال

الجواب الحمد لله أما الجهمية فالمشهور من مذهب أحمد رحمه الله وعامة أئمة السنة تكفيرهم لأن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل وأنزلت به الكتب وحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه بل وجميع الرسل ولهذا قال الإمام عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية وبهذا كفروا من يقول القرآن

مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة وأن الله ليس على العرش وأنه ليس له علم ولا قدرة ولا رحمة ولا غضب ولا غير ذلك من صفاته وهم عند كثير من السلف مثل ابن المبارك ويوسف بن أسباط وطائفة من أصحاب أحمد ليسوا من الثلاث وسبعين فرقة

وقد بينا لك فيما مضى أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم والحديث لا يختلفون في تكفير الجهمية وأنهم ضلال زنادقة مرتدون وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم من عامة أهل العلم والأثر كاللالكائي وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة له وابن أبي مليكة والخلال في السنة له وإمام الأئمة ابن خزيمة قد قرر كفرهم ونقله عن أساطين الأئمة وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم رحمه الله في كافيته عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم فكيف إذا انضاف إلى ذلك كونهم من عباد القبور وعلى طريقتهم فلا إشكال والحالة هذه في كفرهم وضلالهم

وأما أباضية أهل هذا الزمان فحقيقة مذهبهم وطريقتهم إذا سبرت أحوالهم فهم جهمية قبوريون وإنما ينتسبون إلى الأباضية انتسابا فلا يشك في كفرهم وضلالهم إلا من غلب عليه الهوى وأعمى عين بصيرته فمن تولاهم فهو عاص ظالم يجب هجره ومباعدته والتحذير منه حتى يعلن بالتوبة كما أعلن بالظلم والمعصية

وما ذكر في السؤال عمن لا يرى كفر الجهمية وأباضية أهل هذا الزمان ويزعم أن جهاد أهل الإسلام لهم سابقا غلوا وهو لأجل المال كاللصوص فهذا لم يعرف حقيقة الإسلام ولا شم رائحته وإن انتسب إليه وزعم أنه من أهله ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

وأما ما ذكرته من استدلال المخالف بقوله صلى الله عليه وسلم (من صلى صلاتنا) وأشباه هذه الأحاديث فهذا استدلال جاهل بنصوص الكتاب والسنة لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فإن هذا فرضه ومحله في أهل الأهواء من هذه الأمة ومن لا تخرجه بدعته من الإسلام كالخوارج ونحوهم فهؤلاء لا يكفرون لأن أصل الإيمان الثابت لا يحكم بزواله إلا بحصول مناف لحقيقته مناقض لأصله والعمدة استصحاب الأصل وجودا وعدما لكنهم يبدعون ويضللون ويجب هجرهم وتضليلهم والتحذير عن مجالستهم ومجامعتهم كما هو طريقة السلف في هذا الصنف

وأما الجهمية وعباد القبور فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام وما بعث الله به الرسل

الكرام لأن حقيقة ما جاؤا به ودعوا إليه وجوب عبادة الله وحده لا شريك له وإخلاص العمل له وأن لا يشرك في واجب حقه أحدا من خلقه وأن يوصف بما وصف به نفسه من صفات الكمال ونعوت الجلال فمن خالف ما جاؤا به ونفاه وأبطله فهو كافر ضال وإن قال لا إله إلا الله وزعم أنه مسلم لأن ما قام به من الشرك يناقض ما تكلم به من كلمة التوحيد فلا ينفعه التلفظ بقول لا إله إلا الله لأنه تكلم بما لم يعمل به ولم يعتقد ما دل عليه

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।