الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق
/ ১৯৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل في فرية الملحد عليهم بنفي الإجماع
  1. مقدمة المؤلف
  2. فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
  3. فصل في طلب الشيخ رحمه الله للعلم ومبدأ دعوته
  4. فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
  5. فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
  6. فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
  7. فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
  8. فصل في رد فرية بأنهم خوارج
  9. فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
  10. فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
  11. فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
  12. فصل في مسألة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
  13. فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
  14. فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
  15. فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
  16. فصل في كيد الدولة العثمانية
  17. فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
  18. فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
  19. فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
  20. فصل في مفتريات الملحد، وردها
  21. فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
  22. فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
  23. فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
  24. فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
  25. فصل في إنكار الملحد للنزول
  26. فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
  27. فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال
  28. فصل في زعم الملحد تقديم العقل لأنه الأصل
  29. فصل في فرية الملحد عليهم بنفي الإجماع
  30. فصل في فرية الملحد عليهم بإنكارهم القياس
  31. فصل في فرية الملحد بتكفير المقلدين
  32. فصل في حكم أهل الأهواء
  33. فصل في تناقض العراقي وكلامه في الجهمية
  34. فصل في حكم التوسل والإستغاثة والزيارة والشرك
  35. فصل في بيان جهل الملحد بمعنى العبادة
  36. فصل في أنواع الشرك، وجهل الملحد بها
  37. فصل في بيان سبب شرك الجاهلية
  38. فصل في بيان أن الإستغاثة من الدعاء
  39. فصل في التوسل
  40. فصل في الإستغاثة الشركية
  41. فصل في الإستغاثة بالأنبياء
  42. فصل في آية: {وأبتغوا إليه الوسيلة}
  43. فصل في آية: {أيهم أقرب}
  44. فصل في آية: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك}
  45. فصل في آية: {فاستغاثه الذي من شيعته}
  46. فصل في آية: {لا يملكون الشفاعة}
  47. فصل في حديث: "أسألك بحق السائلين"
  48. فصل في حديث: "أغفر لأمي فاطمة بحق نبيك"
  49. فصل في حديث الضرير
  50. فصل في المنام والإستسقاء
  51. فصل في إستسقاء عمر بالعباس
  52. فصل في الفرق بين الحي والميت في التوسل
  53. فصل في حقيقة غلو الناس في الصالحين وغيرهم
  54. فصل في الإستغاثة وقصة هاجر
  55. فصل الإستغاثة وشفاعة القيامة
  56. فصل في حديث: "يا عباد الله احبسوا"
  57. فصل في بيان شرك من يدعو غائبا في حاجاته
  58. فصل في دلالة ظاهر نداء المشرك غير الله
  59. فصل في عقيدة أهل السنة في الصفات
  60. فصل في زيارة القبور الشركية، والشفاعة
  61. فصل في عبادة القبور
  62. فصل في شد الرحال إلى القبور
  63. فصل في مزاعم للملحد، وردها
  64. فصل في النذر لغير الله
  65. فصل في بيان الركوب إلى النصارى واتخاذهم أولياء

فصل في فرية الملحد عليهم بنفي الإجماع

...

فصل

قال العراقي: (الوهابية ونفيها الإجماع: حيث كان ما انطوت عليه العقيدة الوهابية مباينا لم أجمع عليه الصحابة الكرام، والمجتهدون العظام، وكافة علماء الإسلام، لم ير أصحاب تلك العقيدة بدا من إنكار الإجماع، ونفي كونه حجة يعمل بها، فهم قد كفروا كل مسلم عداهم، ممن قال: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، بسبب زياراته لقبور الأنبياء والأولياء، والتوسل بهم إلى الله) .

والجواب أن نقول: نسبة نفي الإجماع إلى الوهابية كذب وبهتان، بل هو1 توصل منه إلى القدح فيهم بغير حجة ولا برهان، وإلا فالوهابية يعلمون أن الإجماع حجة، ويعتقدون أن الأمة لا تجتمع2 على ضلالة، وهو الأصل الثالث عندهم. PageV01P346

وعقيدة الوهابية لا تخالف ما أجمع عليه الصحابة الكرام، والأئمة المجتهدون العظام، وكافة علماء الإسلام، ومن تدبر أقوالهم، ومصنفاتهم، علم علما يقينا أنهم كانوا على ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعتقد، وسائر أحكام الإسلام، وأن هذا الملحد الضال ومن نحا نحوه، وعلى1 طريقته، هم المخالفون لما أجمع عليه الصحابة، ومن تبعهم بإحسان، ومخالفون لعقيدة2 السلف الصالح، والصدر الأول، وما كان عليه الأئمة الأربعة المقلدون، والأئمة المجتهدون من أهل السنة المحضة، ومن تمسك بهديهم، وعلى طريقتهم. يعرف ذلك من كلامه وضلالاته التي ذكرناها عنه فيما يأتي بعد.

وقوله: (فهم قد كفروا كل مسلم عداهم، ممن قال: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، بسبب زيارتهم لقبور الأنبياء والأولياء والتوسل بهم إلى الله، مع أن الأمة قد أجمعت على أن من نطق بالشهادتين أجريت عليه أحكام الإسلام ... ) إلى آخره. PageV01P347

فأقول: هذا كذب على الوهابية، فإنهم ما كفروا كل مسلم عداهم، ولا كفروا بمجرد الزيارة لقبور الأنبياء والأولياء، وإنما كفروا من أشرك بالله في عبادته غيره، حيث نطق القرآن بتكفيره، وجاءت الأخبار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكفير من فعل ذلك، سواء زار القبور أو لم يزر.

وأما دعواه: إجماع الأمة على أن من نطق بالشهادتين أجريت عليه أحكام الإسلام. فهذه دعوى كاذبه خاطئة، فإن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على قتال من منع الزكاة، وسموهم أهل الردة، وقاتلوا بني حنيفة، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، لكن لما أشركوا مسيلمة الكذاب في النبوة، وصدقوه أنه قد أشرك في النبوة مع النبي صلى الله عليه وسلم: كفروهم.

فإذا كان من أشرك مسيلمة الكذاب1 في النبوة يكون كافرا، فكيف لا يكفر من أشرك مخلوقا في عبادة الخالق سبحانه، وجعله ندا لله، يستغيث به كما يستغيث بالله، ويدعوه مع الله، ويرجوه، ويلجأ إليه في جميع مهماته، ويذبح له، وينذر له مع الله؟! PageV01P348

فقد كفر الصحابة هؤلاء1، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله [وكفر الله تعالى ورسوله المنافقين، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله] 2، كما قال تعالى: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} [التوبة: 74] . وقال تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة: 66] .

وكذلك لا خلاف بين العلماء كلهم أن الإنسان إذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء لم يدخل في الإسلام، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه، كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة، أو أقر بالصلاة وجحد الزكاة، أو أقر بهذا كله وجحد الصوم، أو أقر بهذا كله وجحد الصوم، أو أقر بهذا كله وجحد الحج، ولما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج3 أنزل الله في حقهم: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97] ، ومن أقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالإجماع، وحل دمه وماله، كما قال تعالى: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله PageV01P349

— পৃষ্ঠা ৯৭ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।