نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفي - المالكي - الشافعي - الحنبلي وانتشارها عند جمهور المسلمين
‹ / ২৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — دراسة تحليلية في تاريخ الفقه الإسلامي:
  1. دراسة تحليلية في تاريخ الفقه الإسلامي:
  2. أحمد تيمور
  3. أحمد تيمور
  4. أحمد تيمور
  5. وفاة أحمد تيمور
  6. كتابات أحمد تيمور
  7. حدوث المذاهب الفقهية وانتشارها
  8. تمهيد للمؤلف
  9. المذهب الحنفي
  10. مذهب أهل الرأي
  11. إيثار الحنفية بالقضاء
  12. المذهب الحنفي في إفريقية وصقلية
  13. الحنفية في مصر
  14. المذهب الحنفي في البلاد الإسلامية الأخرى
  15. عقائد الحنفية
  16. المذهب المالكي
  17. مذهب أهل الحديث
  18. المذهب المالكي
  19. المالكية في مصر
  20. في إفريقية والأندلس
  21. في المغرب الأقصى
  22. المذهب الشافعي
  23. في مصر
  24. في الشام والعراق وإيران
  25. المذهب الشافعي في المغرب والأندلس
  26. عقائد الشافعية
  27. المذهب الحنبلي
  28. مذهب أهل نجد
  29. المذهب الحنبلي
  30. نشأة المذهب ببغداد
  31. خاتمة

دراسة تحليلية في تاريخ الفقه الإسلامي:

بقلم الشيخ محمد أبو زهرة.

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبيه محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد فقد بعث الله تعالى سيدنا محمدا النبي الأمين. فبلغ رسالة ربه، ووضح شريعته، حتى ترك الناس من بعده على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها، لا يضل فيها الساري. ولا يختفي (¬1) الحق لطالبه من غير مصباح سوي، كتاب الله تعالى وسنة رسوله، إلا أن يؤتى فهما سليما، وقلبا مشرقا بنور الإخلاص، فإنه بهذا الاتجاه القويم يسير في الطريق إلى فهم مصادر الشرع وموارده لا عوج فيه PageV01P019 # ولا أمت، يتعرف فيه الغايات الباعثة، والنتائج المترتبة، ويربط بين الحقائق الإسلامية في سلك علمي منتظم كالخرز في عقده، لا تنبو واحدة عن أختها.

2 - وما انتقل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى حتى أنار الوجود الإنساني بالحقائق الإسلامية عقيدة وخلقا وشريعة، ونقلها إلينا أصحابه الذين كانوا من بعده كالنجوم كاملا.

ولقد صدق رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إذ قال: «أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم».

فكانوا حملة علم الرسول - صلى الله تعالى عليه وسلم - نقلوه إلى الأخلاف، واستجابوا للرسول، وهو يدعوهم إلى نقل كلامه إذ كما قال: «نضر الله عبدا سمع مقالتي، فوعاها كما سمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» أو كما قال - صلى الله تعالى عليه وسلم -.

وإن أولئك العلية من أصحاب رسول الله - عليه الصلاة والسلام - هم الذين شاهدوا وعاينوا، ورأوا منازل الوحي، وعلموا مدركات النبوة علم المحس السامع المعاين، واستطاعوا بأمانة الله أن ينقلوه إلى الأخلاف مجملا بغبار (¬1) الرسول - عليه الصلاة والسلام - مشرقا بنور PageV01P020 # النبوة وروعته!! حتى إنه لم ينته عهد الصحابة حتى نقلوا كلام الرسول - صلى الله تعالى عليه وسلم - كاملا غير منقوص، وإذا كان قد غاب عن بعضهم أحاديث فإنه لا يغيب عن جميعهم، وكما يقول الإمام الشافعي: إن كل الصحابة قد رووا كل أخبار الرسول، وأحاديثه، وفتاويه.

فإذا كان عصر النبي - عليه الصلاة والسلام - هو عصر تبليغ الشريعة فعصر الصحابة هو عصر حفظها، ونقلها للأخلاف غضة خصبة كما بينها النبي الأمين.

ولم يكن عمل الصحابة - رضي الله تبارك وتعالى عنهم - أن ينقلوا فقط، بل كان عليهم أن يستنبطوا، وأن يجتهدوا آراءهم فيما لم يعلموا من النبي - عليه الصلاة والسلام - فيه أمرا.

وقد وجههم - عليه السلام - إلى ذلك فحث على الاجتهاد، وجعل له ثوابا فقال - عليه السلام -:

«للمجتهد إذا أصاب أجران، وإذا أخطأ أجر واحد» (*)، فهو مثوب في الحالين.

ولذا قرر العلماء أن الاجتهاد فرض كفاية على من يحسنه. ولقد قال محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - فيما روى الثقات لمعاذ بن جبل وقد أرسله قاضيا على اليمن. قال له: «بم تقضي؟».

قال: «بكتاب الله». PageV01P021

قال: «فإن لم تجد؟» قال: «بسنة رسول الله».

قال: «فإن لم تجد؟» قال: «أجتهد [رأيي] ولا آلو». فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغتبطا «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله».

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।