{إنما الربا في النسيئة} إذ ربا الفضل ثابت إجماعا قال المحقق البنانى وان تقدم الاجماع خلاف فلا يضر لعدم استقراره بروجوع القائلين به
قال الجلال المحلى: واستفادة النفي في بعض المواضع من خارج كما في {إنما إلهكم الله} فإن سيق للرد على المخاطبين في اعتقادهم إلهية غير الله اه. وقال ابو اسحاق الشيرازي والغزالى وصاحبه ابو الحسن الكيا بكسر الهمزة والكاف ومعناه في لغة الفرس الكبير الهرايسي بتشديد الراء نسبة لهراس كعطار وهو رفيق الغزالى فى الاخذ عن امام الحرمين والامام الرازي ان انما تفيد الحصر المشتمل على نفى الحكم عن غير المذكور ففى قصر الصفة على الموصوف انما قام زيد أي لا عمرو وفى قصر الموصوف على الصفة انما زيد قائم أي لا قاعد وهذا الحصر قيل انه استفيد بالمنطوق اشارة لسرعة تبادر الحصر الى الاذهان منها واما انما بالفتح فالاصح ان حرف ان فيها من حيث انه من افراد ان فرع ان المكسورة اذ هى الاصل لاستغنائها بمعموليها اسمها وخبره فى الافادة بخلاف المفتوحة فانها مع معموليها بمنزلة مفرد ومن اجل فرعية انما بالفتح لانما بالكسر ادعى الزمخشري فى تفسير في تفسير {قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد} وتبعه البيضاوي فيه
وافادتها الحصر كانما بالكسرة لان ما ثبت للاصل يثبت للفرع حيث لا معارض والاصل عدمه وتعرض الناظم لالحاق الزمخشري حيث قال:
للحصر قال الأكثرون إنما ... وألحق الزمخشري أنما
وقال ابوحيان تفرد الزمخشري بهذه المقالة ورده ابن هشام معتمدا على ما تقدم من انها فرع المكسورة وفى مقابلة الاصح مذهبان احدهما ان المفتوحة هى الاصل الثانى ان كلا منهما اصل بنفسه والله اعلم
(مسألة من الألطاف
حدوث الموضوعات اللغوية
ليعبر عما في الضمير ومر أفيد من الإشارة والمثال وأيسر وهي الألفاظ الدالة على المعاني وتعرف بالنقل تواترا أو آحادا وباستنباط العقل من النقل لا مجرد العقل) قال الشيخ حلولو فى الضياء اللامع لما كان احد مواد هذ العلم العربية افتقر الاصوليون الى ذكر طرف صالح مما تمس الحاجة التى لا عدول عنها اليه او غفلة ائمة اللسان فمنها الكلام على مبادئ اللغة ومعانى الالفاظ التى كثر اولها بينهم ومعانى بعض الحروف والاسماء ثم لاخفاء ان احدات الالفاظ اللغوية من الطاف الله تعالى بخلقه لاحتياج PageV01P061 # الخلق الى اعلام بعضهم بعضا فى نفوسهم من امر دينهم ودنياهم اه. فلذا قال الناظم معيدا الضمير على الموضوعات اللغوية:
حدوث موضوعاتنا للكشف ... عن الضمير من عظيم اللطف
فوسع بذلك سبحانه المجال فى النطق كما قال فى السعود:
من لطف ربنا بنا تعالى.....توسيعه في نطقنا المجالا
وهى فى الدلالة عما فى الضمير افيد من الاشارة والمثال أي المشكل حيث انها تعم الموجود والمعدوم وهما يخصان الموجود المحسوس وايسر منهما ايضا لموافقتها الامر الطبيعى دونهما فيستدل بها على المقصود ويفصح عنه من غير كلفة فلذا قال الناظم:
وهي من المثال والإشارة ... أشد في إفادة ويسرة
وعرف المصنف الموضوعات اللغوية بانها الالفاظ الدالة على المعانى قال المحقق البنانى دخل فيه الالفاظ المقدرة كالضمائر المستترة وخرج عنه الدوال الاربع وهى المخطوط والاشارات والعقد والنصب وقوله على المعانى أي على مدلولات الالفاظ معانى كانت او الفاظ بدليل تقسيمه بعد مدلول اللفظ الى معنى والى لفظ اه. وعرفها الناظم ايضا بقوله: