والخلف في التكليف أو ما آل له ... لا نحو إتلاف وعقد أكمله
والله اعلم
(مسألة لا تكليف إلا بفعل فالمكلف به في النهي الكف
وفاقا للشيخ الإمام وقيل فعل الضد وقال قوم الانتفاء وقيل يشترط قصد الترك) قال المحقق البنانى قد سبق ما يعلم منه أي من المصنف هذا واعادة لزيادة البيان ولقوله فالمكلف به فى النهى الخ اه. قال الجلال المحلى مشيرا القول المصنف لا تكليف الابفعل وذلك ظاهر في الأمر لأنه مقتض للفعل اه. وقال شارح السعود ان الله تعالى لا يكلف احدا الا بالفعل بناء على امتناع التكليف بالمحال لان غير الفعل غير مقدور للمكلف فلذاقال فى نظمه:
ولا يكلف بغير الفعل......باعث الانبيا ورب الفضل
قال الفعل ظاهر فى الامر لانه مقتض للفعل غالبا ومن غير الغالب نحو اترك ودع وذر اه. أي لانها فى معنى النهى واماالمكلف به فى النهى الكف أي الانتهاء عن المنهى عنه وذكر شارح مراقى السعود ان الذي طلب منا أي كلفنا به الشارع فى النهى الكف بمعنى الترك والانتهاء أي انصراف النفس عن المنهى عنه فلذا قال فى نظمه:
فكفنا بالنهي مطلوب النبي....
قال وذلك فعل يحصل بفعل الضد للمنهى عنه اه. وهوما عليه الشيخ الامام والد المصنف وقال الشارح قال ابو عبد الله المقري قاعد اختلف المالكية فى الترك هل هو فعل اوليس بفعل والصحيح ان الكف فعل فلذاقال في نظمه:....والترك فعل في صحيح المذهب
ولها فروع ذكرت فى المنهج المنتخب كما قال:
له فروع ذكرت في المنهج.....
وقيل ان الكف هو فعل الضد فالمكلف به فى لاتتحرك فعل ضد الحركة من السكون وقال قوم منهم ابوهاشم غير فعل وهو الانتفاء للمنهى عنه وذلك مقدر للمكلف قال الجلال المحلى فإذا قيل: لا تتحرك فالمطلوب منه على الأول الانتهاء عن التحرك الحاصل بفعل ضده من السكون وعلى الثاني فعل ضده وعلى الثالث انتفاؤه بأن يستمر عدمه من السكون فيه يخرج عن عهدة النهي على الجميع اه. وتعرض الناظم للاقوال الثلاثة وذكر المرتضى منها فى قوله:
يختص بالتكليف فعل فاللذا ... كلف في النهي به الكف وذا
هل فعل ضد أو الانتهاء ... المرتضى الثاني لا الانتفاء
وقيل يشترط فى الاتيان بالمكلف به فى النهى الذي هو الانتهاء عن المنهى عنه قصد الترك له امتثالا فيترتب العقاب ان لم يقصد قال الجلال المحلى والاصح لا وانما يشترط لحصول الثواب لحديث الصحيحن المشهور {إنما الأعمال بالنيات} اه. فلذا قال الناظم:
وأن قصد الترك غير مشترط ... بلى لتحصيل الثواب يشترط
(والأمر عند الجمهور يتعلق بالفعل قبل المباشرة بعد دخول وقته إلزاما وقبله إعلاما والأكثر يستمر حال المباشرة وإمام الحرمين والغزالي ينقطع وقال قوم لا يتوجه إلا عند المباشرة وهو التحقيق فالملام قبلها على التلبس بالكف المنهي) قال الجلال السيوطى هذه المسالة فى