افعلة افعل ثم فعلة ... ثمت افعال جموع قلة
واما جمع الكثرة فلا منتهى له اه. فلذا قال فى نظمه:
أقل معنى الجمع في المشتهر ... الاثنان في رأي الإمام الحميري
ذا كثرة أم لا وإن منكرا ... والفرق في انتهاء ما قد نكرا PageV02P003 # قوله فى راي الاما جواب عن سوال دل عليه قوله المشتهر فكانه قيل أي راي اشتهر فقال فى مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى وقيل لا بد من بقاء جمع غير محصور فى جواز التخصيص من العام والا فيمنع وصححه الامام الرازي والبيضاوي وغيرهما وقيل لابد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام قال الجلال السيوطى حاكيا هذالقول عن المصنف وقد قال شراحه انه عين القول الذي قبله لان المراد بقربه من مدلول العام ان يكون غير محصور فلذالك حذفته اه. أي من النظم حين تمم المسالة بقوله:
وقيل بالمنع لفرد مطلقا ... وقيل حتى غير محصور بقى
(و
العام المخصوص عمومه مراد تناولا لا حكما
والمراد به الخصوص ليس مرادا بل كلى استعمل في جزئي ومن ثم كان مجازا قطعا) فرق المصنف رحمه الله تعالى كوالده بين العام المخصوص والعام الذي اريدبه الخصوص قال الزركشى ان البحث عن التفريق بين العام المخصوص والعام المراد به الخصوص من مهمات هذا العلم ولم يتعرض له الاصولييو وقد كثر بحث المتاخرين فيه كالسبكى ووالده الشيخ الامام اه. فالفرق بينهما ان العام المخصوص عمومه مراد تناولا بحسب الاستعمال والارادة ليصح الاخراج لا حكما اذ بعض الافراد لا يشمله الحكم نظرا للمخصوص قال ناظم السعود:
وذو الخصوص هو ما يستعمل....في كل الافراد لدى من يعقل
والعام المراد به الخصوص ليس عمومه مرادا حكما ولا تناولا بحسب الاستعمال والارادة بل هو كلى من حيث ان له افرادا بحسب الاصل استعمل فى أي فرد منها فلذا قال الناظم فارقا بينهما مقتديا باصله:
والعام مخصوصا عمومه مراد ... تناولا لاالحكم والذي يراد
به الخصوص لم يرد بل هو ذا ... أفراد استعمل في فرد خذا
تكلم شارح السعود ايضا على العام الذي اريد به الخصوص قائلا ان السبكى ووالده جعلا أي اعتقدا فى العام المراد به الخصوص انه مستعمل فى بعض من افراده فليس عمومه مرادا تناولا ولاحكما بل هو كلى من حيث ان له افرادا فى اصل الوضع لكن استعمل فى جزئ أي بعض من تلك الافراد كان البعض واحدا او اكثر مثال الواحد {الذين قال لهم الناس} أي نعيم ومثال الثانى {أم يحسدون الناس} أي العرب على تاويل اه. فلذا قال فى نظمه
وما به الخصوص قد يراد....جعله في بعضها النقاد
والنقاد هم الذين يميزون بين الجيد وغيره وحيث انه كلى استعمل فى جزءي كان مجازا مرسلا قطعا علاقته الكلية والجزئية قال الجلال المحلى:
ويصح ان تكون علاقته المشابهة وقال فيه ناظم السعود:
والثاني اعز للمجاز جزما. ... ومن اجل ما قرر فيه قال الناظم:
ومن هنا كان مجازا مجمعا ...
وعد شارح السعود من هذا القسم المحاشاة وهي اخراج الحالف شيئا يتناوله لفظه بالنية دون اللفظ فلذلك كانت عاما مرادا به الخصوص قال كقصر القصد أي التخصيص بالنية دون لفظ اه. فلذا قال فى نظمه:
ثم المحاشاة وقصر القصد ... من آخر القسمين دون جحد
وآخر القسمين هو العام المراد به الخصوص (والأول الأشبه حقيقة وفاقا للشيخ الإمام والفقهاء وقال إن كان الباقي غير منحصر وقوم إن خص بما لا يستقل إمام الحرمين حقيقة ومجاز باعتبارين تناوله والاقتصار عليه والأكثر مجاز مطلقاوقيل إن استثني منه وقيل إن خص بغير لفظ)