ونحو لا شربت او ان شربا
الثانى انه لا عموم له وبه قال ابو حنيفة ورجحه الامام نعم نقل اتفاق الحنفية وغيرهم على العموم وقبول التخصيص بالنية فيما اذا ذكر المصدر نحو والله لا اكلت اكلا ونوي به شيئا معينا فلا خلاف بين الحنفية وغيرهم انه لا يحنث بغيره فلذا قال فى السعود:
واتفقوا ان مصدر قد جلبا
واشار الناظم الى المسائل الثلاثة التى تكلم عليها المصنف عاطفا على الاصح فقال:
وأن نفي الاستوا عم ولا ... أكلت مع وإن أكلت مثلا
((لا المقتضي و
العطف على العام والفعل المثبت
ونحو كان يجمع في السفر ولا المعلق بعلة لفظا لكن قياسا خلافا لزاعمي ذلك) ذكر المصنف رحمه الله تعالى فى هذه الجمل مسائل الاصح فيها عدم العموم منها المقتضى بكسر الضاد قال الجلال المحلى: وهو ما لا يستقيم من الكلام إلا بتقدير أحد أمور يسمى مقتضى بفتح الضاد فإنه لا يعم جميعا لاندفاع الضرورة بأحدها ويكون مجملا بينها يتعين بالقرينة اه. قال الشيخ حلولو وبه قال الغزالى والامدي وابن الحاجب وغيرهم الثانى انه عام وحكاه القاضى عبد الوهاب عن اكثر الشافعية والمالكية اه. قال شارح السعود ان المقتضى قال جل السلف أي اكثر المالكية والشافعية بعمومه كما حكاه عنهم القاضى عبد الوهاب فلذا قال فى نظمه:
والمقتضى اعم جل السلف.. مثاله حديث رفع عن امتى الخطاء والنسيان فلوقوعها لا يستقيم الكلام بدون تقدير المؤاخذة او الضمان او نحو ذلك فعلى الاول تقدر المؤاخذة لفهمها عرفا وعلى هذا الاخير يقدر جميعها حذرا من الاجمال وكذا العطف على العام فانه لا يقتضى العموم فى المعطوف وقيل يقتضيه لوجوب مشاركة المعطوف للمعطوف عليه فى الحكم وصفته مثاله حديث {لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده} قال الجلال المحلى: يعني بكافر وخص منه غير الحربي بالإجماع اه. قال المحقق البنانى أي اخرج منه غير الحربى فيقتل به اه. قال الجلال المحلى: قلنا لا حاجة إلى ذلك بل يقدر بحربي. أي مزاول الامر وكذا الفعل المثبت بدون ونحو كان يجمع فى السفر مما اقترن بكلام فلا يعم اقسامه قال شارح السعود PageV01P131 # ان الاصح فى كان فى الاثبات انها ليست صيغة عموم واحري غيرها من الافعال كالنكرة المثبتة فمثل لكان بكان يجمع بين الصلاتين فى السفر حيث انه لا يعم اقسامه من جمع التقديم والتاخير ومثل للفعل المثبت بدون كان بحديث بلال انه صلى الله عليه وسلم صلى داخل الكعبة قال اذ لا يشهد اللفظ باكثر من صلاة واحدة وجمع واحد واشار فى النظم الى كان والذي انعطف عليها عاطفا على ما عدم العموم فيه اصح بقوله:
وكان والذي عليه انعطفا. والى المسائل الاربعة اشار الناظم بقوله:
لا المقتضي والفعل مثبتا ولا ... مع كان والعطف على عام جلا
وكذا الحكم المعلق بعلة فانه لا يعم كل محل وجدت فيه العلة لفظا لكن يعمه قياسا وقيل يعمه لفظا مثاله ان يقول الشارع حرمت الخمر لاسكارها فانه لا يعم كل مسكر لفظا وقيل يعمه لذكر العلة فكانه قال حرمت المسكر والى هذه المسالة اشار الناظم بقوله:
ولا ... معلق بعلة لفظا تلا. وقوله خلافا لزاعمى ذلك أي خلاف لزاعمى العموم فى المقتضى وما بعده (و