وقيل بالوصف فقد ... والوقف واشتراكه سبع تعد
فقوله فقد بمعنى فحسب.
(وقيل للفور أو العزم وقيل مشترك والمبادر ممتثل خلافا لمن منع ومن وقف) هذا معطوف على قوله فى اول المبحث لا لتكرار قال الشيخ حلولو واذا قلنا بانه لا يقتضيه أي لا
يقتضى الامر التكرار
فاختلف هل ايقتضى الفور ام لا على مذهب اه. فقيل انه لا يتقتضيه أي لا يقتضي الفور وعليه اهل المغرب من المالكية فلذا قال فى السعود:
وقال بالتأخير أهل المغرب....وفي التبادر حصول الأرب
واختاره الفخر والامدي وكذا ابن الحاجب من المالكية قال المحقق البنانى أي ولا لتراخ كما يستفاد من قوله الاتى خلافا لمن منع ومن وقف اه. خلافا لقوم فى قولهم ان الامر للفور أي المتبادرة عقب وروده بالفعل وافاد شارح السعود ان اصل مذهب مالك رحمه الله تعالى أي خلافا لما مر ءانفا عن اهل المغرب من المالكية وابن الحاجب وفاقا للشافعية هو ان فعل فى اصل المذهب يقتضى الفور انه اذا قيد بالتاخير نحو صم غدا تمنع الدلالة على الفور فلذا قال فى نظمه:
وكونه للفور أصل المذهب....وهو لدى القيد بتأخير أبي
وافاد العلامة ابن عاصم ايضا ان الحق هو الفور حيث قال:
والحق فى اقتضائه الفور وفى ... هل يقتضى التكرار ام لا فاعرف
نعم على القول بالفور اذا تركه المامور اختلف هل يجب عليه الاتيان ببدله بنفس الامر الاول وعليه الاكثر او لا يجب الا بنص آخر غير نفس الامر الاول فلذا قال فى السعود:
وهل لدى الترك وجوب البدل.....بالنص أو ذاك بنفس الأول
وقيل ان الامر للفور او العزم حال ورود الامر على الفعل بعده واما على قول القائلين بان الامر يقتضى التكرار فالاتفاق منهم معلوم على انه للفور فلذا قال فى السعود:
وقيل للفور أو العزم وإن....نقل بتكرار فوفق قد زكن
أي علم وقيل هو مشترك بين الفور والتراخي أي التاخير وعبر الناظم عن الاشتراك بالوقف حيث قال:
وقيل للفور وقيل إما ... له أو العزم ووقف عما
قال قال شارحه أي المصنف ولو عبر بالوقف لتناول القول بالاشتراك والوقف معا كما فعل فى مسالة المرة والتكرار اه قال شارح السعود الارجح فى الموضوع له فعل الامر انه القدر المشترك فيه حذرا من الاشتراك والمجاز والقدر المشترك هو طلب الماهية من غير تعرض لوقت من فور او تراخ وقيل انه مشترك بين الفور والتراخى فيدل على كل واحد منهما حقيقة اه. فلذا قال فى نظمه
والأرجح القدر الذي يشترك....فيه وقيل إنه مشترك
قوله والمبادر ممتثل قال المحقق البنانى جار فى جميع الاقوال لا فى القول بالاشتراك فقط اه. خلافا لمن منع امتثاله بناء على قوله الامر للتراخى ومن وقف عن الامتثال وعدمه بناء على قوله لانعلم او ضع الامر PageV01P113 # للفور ام للتراخى فلذا قال الناظم:
ومن يبادر بامتثال اتصف ... مخالفا لمانع ومن وقف
وقول المصنف ومن وقف قال الشيخ الشربينى أي بعضه فان بعض الواقفين قال لو بادر عد ممتثلا اه. وافاد شارح السعود انه على القول بالتراخى من بادر حصل له الارب أي الامتثال بناء على ان التراخى غير واجب فلذا قال فى نظمه: وفى التبادر حصول الارب.
قال وقيل ليس بممتثل بناء على انه واجب وهل ذالقول بعدم الامتثال خلاف الاجماع او الجمهور خلاف اه. والله اعلم
(مسألة الرازي والشيرازي وعبد الجبار