الجمهور حقيقة في الوجوب
لغة أو شرعا أو عقلا مذاهب وقيل في الندب وقال الماتريدي للقدر المشترك بينهما وقيل مشتركة بينهما وتوقف القاضي والغزالي والآمدي فيها وقيل مشترك فيهما وفي الإباحة وقيل في الثلاثة والتهديد وقال عبد الجبار لإرادة الامتثال وقال الأبهري أمر الله تعالى للوجوب وأمر النبي صلى الله عليه وسلم المبتدأ للندب وقيل مشترك بين الخمسة الأول وقيل بين الأحكام والمختار وفاقا للشيخ أبي حامد وإمام الحرمين حقيقة في الطلب الجازم فإن صدر من الشارع أوجب الفعل) قال الكمال ابن ابى شريف شروع أي من المصنف فى بيان الخلاف فى الحقيقي من المعانى السابقة بعد تمام سردها اه. وقال الشيخ حلولو وذكر المصنف فى بيان الحقيقة منها أي من صيغة افعل من المجاز مذاهب احدها وبه قال الجمهور انه حقيقة فى الوجوب فقط وهو المعزو لمذهب مالك رحمه الله تعالى اه. وقال شارح السعود: واما صيغة فعل الامر وهو المراد بقوله افعل فمذهب الاكثر من المالكية وغيرهم انه حقيقة فى الوجوب فيحمل عليه حتى يصرف عنه صارف فلذا قال فى نظمه:
وافعل لدى الأكثر للوجوب.. ثم قال واختلفوا فى الذي يفهم منه دلالة الامر على الوجوب هل هو الشرع او العقل او الوضع أي اللغة اقوال فلذا قال فى نظمه:
ومفهم الوجوب يدرى الشرع....أو الحجا أو المفيد الوضع
ووجه استفادة الوجوب من اللغة حكاه فى البرهان عن الشافعى وصححه الشيخ ابو اسحاق حيث ان اهل اللغة يحكمون باستحقاق مخالف امر سيده مثلا بها للعقاب ووجه من الشرع واختاره امام الحرمين بأنها PageV01P109 # لغة لمجرد الطلب وان جزمه المحقق للوجوب بان يترتب العقاب على الترك انما يستفاد من الشرع فى امره او امر من اوجب طاعته ووجه استفادته من العقل ان ما تفيده الصيغة لغة من الطلب يتعين ان يكون الوجوب لان
حمله على الندب يصير المعنى افعل ان شئت واشار الناظم الى هذه الوجوه بقوله:
.. وهي حقيقة لدى الجمهور
أي في الوجوب لغة أو شرعا أو ... عقلا مذاهب.
واشار العلامة ابن عاصم ايضا الى مذهب الجمهور وهو ما عليه المالكية بقوله فى مهيع الوصول:
والامر للوجوب ان جرد من.... كل قرينة به قد تقترن
وقيل ان صيغة افعل حقيقة فى الندب لانه المتيقن من قسمى الطلب قال الكمال ابن ابى شريف تقريره ان صيغة افعل لطلب وجود الفعل فلا بد من رجحان جانبه على جانب الترك وادناه الندب لاستواء الطرفين فى الاباحة فاما المنع من الترك الذي هو خاصة الوجوب فامر زائد على الرجحان لم تتحقق لنا ارادته اه.
وهذا القول خلاف ما عليه مالك وجل العلماء فلذا قال العلامة ابن عاصم:
وقيل للندب وذا القول انتمى ... لغير مالك وجل العلما
وقال ابو منصور الماتريدي من الحنفية هى موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب والندب وهو الطلب فيكون من باب المتواطئ حذرامن الاشتراك واشار فى السعود الى هذين القولين بقوله:
..وقيل للندب أو المطلوب
وقيل هى مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا بان تعدد الوضع واللفظ واحد وقيل هى مشتركة فيهما وفى الاباحة وقيل فى هذه الثلاثة الوجوب والندب والاباحة والتهديد قال الجلال المحلى وفي المختصر قول أنها
وقيل هى مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا بان تعدد الوضع واللفظ واحد وقيل هى مشتركة فيهما وفى الاباحة وقيل فى هذه الثلاثة الوجوب والندب والاباحة والتهديد قال الجلال المحلى وفي المختصر قول أنها للقدر المشترك بين الثلاثة أي الإذن في الفعل وتركه المصنف لقوله لا نعرفه في غيره أي غير المختصر واما الناظم فانه ذكره وعبر عنه بالثلاثة الاول فى قوله: وفي الندب حكوا.