الامر
فى الاية صيغة
الامر
وهو مجاز فى الفعل نحو وشاورهم في الأمر أي الفعل الذي تعزم عليه لتبادر القول دون الفعل من لفظ الأمر إلى الذهن والتبادر علامة للحقيقة فلذا قال الناظم:
حقيقة في القول مخصوصا أمر ... في الفعل ذو تجوز فيما اشتهر
وقيل ان اللفظ المنتظم من حروف ام ر المتقدم ذكره هو للقدر المشترك بين القول والفعل قال الشيخ حلولو والظاهر انه صدور العمل من المكلف اذ هو قدر مشترك بين القول والفعل قال الرهونى وهذاالقول غير موجود وقال الشارح لا يعرف قائله وانما ذكره الامدي فى الاحكام على سبيل الفرض والالزام وانه لو قيل به فما المانع ولذا قال ابن الحاجب انه قول محدث هنا اه. فلذا زاد الناظم على المصنف ان من سلك الطريق فيما مضى لم يقل به حيث قال:
وقيل وضعه لقدر مشترك ... وقيل لم يقله قط من سلك PageV01P105 # وافاد شارح السعود ان استعمال صيغة افعل حقيقة فى القول لتبادره كما تقدم مجاز فى الفعل وان بعض الفقهاء اختار تشريك الاقتضاء فيهما فيطلق عليهما حقيقة حيث قال فى نظمه:
والأمر في الفعل مجاز واعتمى....تشريك ذين فيه بعض العلما
وقيل هو مشترك بين القول والفعل والشان والصفة والشيء فمثال الشان قوله تعالى: وما أمر فرعون برشيد (97)
ومثال الصفة قوله لأمر ما يسود من يسود فالتنوين فى امر للتعظيم أي لصفة من صفات الكمال وقوله لأمر ما جدع قصير أنفه أي لشيء ماقطع قصير انفه والأصل في الاستعمال الحقيقة. وأجيب بأنه مجاز فى المذكورات لما من تبادر القول المخصوص الى الذهن من لفظ الامر اذهو علامة الحقيقة وخير من الاشتراك واشار الناظم الى القول بذا الاشتراك بقوله:
وقيل بل مشترك في ذان ... والشيء والوصف نعم والشان
(وحده اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه) الكلام المتقدم فى لفظ الامر هل هو حقيقة فى كذا الخ والكلام هنا على مدلوله وهو الكلام النفسى أي العمدة لانه منشأ التعليق والتكليف واللفظى ليس الاوسيلة اليه فلذا قال فى السعود:
هذا الذي حد به النفسي ... وما عليه دل قل لفظي
وقال الشيخ حلولو هذا التعريف كما نبه عليه ولى الدين مبنى على الكلام النفسى الذي هو مذهب الاشاعرة اه. فقوله اقتضاء فعل الخ. قال المحقق البنانى المراد بالفعل ما يسمى فعل عرفا اعم من كونه فعل اللسان او القلب او الجوارح اه. واقتضاء الفعل جنس يشمل الامر والنهى ويخرج الاباحة وغيرها مما يستعمل فيه صيغة الامر وليس امر وقوله غير كف يخرج النهى فانه طلب فعل وهوكف وقوله مدلول عليه بغير كف قال الشيخ حلولو صفة لقوله كف قال ولي الدين وهو قيد زاده المصنف على ابن الحاجب لادخال نحو قولنا كف نفسك عن كذا فانه امر مع انه مخرج بقوله غير كف مبين ان الكف الذي اريد اخراجه ما دل عليه غير كف اه. قال المحقق البنانى فالامر نوعان طلب فعل غير كف مدلول عليه بكف ونحوه اه. أي كاترك ودع وذر بخلاف المدلول عليه بغير ذلك أي لا تفعل فليس بامر وحد الناظم الامر النفسى بما حده به المصنف وسواء كان الطلب فيه جازما او غير جازما حيث قال:
وحده اقتضاء فعل غير كف ... عليه مدلول بغير نحو كف
كما عرفه به السعود بقوله:
هو اقتضاء فعل غير كف.....دل عليه لا بنحو كفي
قال شارحه فتناول الاقتضاء ما ليس بكف نحو قم وما هو كف مدلول عليه بكف ونحوه بخلاف المدلول عليه بنحو لاتفعل فليس بامر اه. قال الجلال المحلى: وسمي مدلول كف أمرا لا نهيا موافقة للدال في اسمه اه. قال المحقق البنانى أي الموافقة المدلول وهى اقتضاء الكف دالة وهو كف فى تسمية امراكما يسمى داله وهو كف بذلك أي انما سمى مدلول كف بالامر لاجل الموافقة المذكورة والا فهو نهى لصدق الكف الماخوذ فى حده عليه اه. (و