مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله والصلاة والسلام على خير نبي أرسله، لقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى التقى بالرفيق الأعلى، وعلى الصحابة الذين اقتفوا أثره ومن تبعهم إلى يوم الدين.
وبعد:
إن شخصية الرسول الكريم تعد نبراسا لكل من أحب أن يهتدي إلى الطريق السوي، هذا الإنسان الذي وهب حياته للخير أين ما كان وأين ما حل، ولما كانت الأمة الإسلامية مطالبة بتتبع أثر الرسول لأنه ترجمان القران ولقوله تعالى:
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
وكانت الصحابة تحرص حرصا شديدا على دراسة حياته لأولادها حتى قال سيدنا سعد بن أبي وقاص: «كنا نعلم أولادنا سيرة الرسول ومغازيه كما كنا نعلمهم القران» لهذا تحتم على الأمة معرفة حياته من أولها إلى اخرها ولا يوجد كتاب يلم بهذا الموضوع ككتاب نور اليقين للشيخ محمد الخضري. فإنه من أكثر الكتب المتداولة في السيرة النبوية في العالم الإسلامي. لقد انتهج المؤلف منهجا جديدا في شرح سيرة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام شرحا لم تعرفه كتب السيرة من قبل.
ولكن الكتاب يحتاج إلى بعض تراجم الرجال. وضبط بعض الأسماء.
وتحقيق وتتمة بعض الروايات التاريخية. وتخريج الايات والأحاديث النبوية.
وشرح العناوين والكلمات المبهمة ولهذا قمت بهذا العمل معتمدا على الله راجيا منه التوفيق إنه على ما يشاء قدير، كل ذلك جعلته في ذيل كل صفحة ودفعا للالتباس وضعت كلمة المؤلف في نهاية كلامه فإذا أدخلت شيئا على كلامه وضعته بين قوسين.
ولما وجدت اقبالا على هذا الكتاب، فقد قمت بطبعه مرة ثالثة.
وتمتاز الطبعة الثالثة عن سابقتها بتحاشي جميع الأخطاء المطبعية السابقة، كما أنها أكثر شرحا للجوانب الهامة، وأدق ضبطا للكلمات والأعلام.
والله ولي التوفيق.
المحقق