النظرات
/ ৩১৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ليلة في التمثيل
  1. المجلد الأول
  2. مقدمة
  3. المقدمة
  4. المقدمة
  5. الغد
  6. الكاس الأولى
  7. الدفين الصغير
  8. مناجاة القمر
  9. أين الفضيلة
  10. الغني والفقير
  11. مدينة السعادة
  12. أيها المحزون
  13. الرحمة
  14. رسالة الغفران
  15. عبرة الدهر
  16. أفسدك قومك
  17. الصدق والكذب
  18. النظامون
  19. الحرية
  20. عبرة الهجرة
  21. الإنصاف:
  22. المدنية الغربية
  23. يوم الحساب
  24. الشعرة البيضاء
  25. الصياد
  26. الانتحار
  27. الجمال
  28. الكذب
  29. غرفة الأحزان
  30. الشرف
  31. الحب والزواج
  32. الاسلام والمسيحية
  33. أهناء أم عزاء
  34. الزوجتان
  35. في سبيل الإحسان
  36. أدب المناظرة
  37. الإحسان في الزواج
  38. لا همجية في الإسلام
  39. البخيل
  40. البعوض
  41. الجزع
  42. الاتحاد
  43. النبوغ
  44. البائسات
  45. البيان
  46. السريرة
  47. زيد وعمرو
  48. أبو الشمقمق
  49. دورة الفلك
  50. تأبين فولتير
  51. العلماء والجهلاء
  52. الرجل والمرأة
  53. الدعوة
  54. فهرست الجزء الأول من النظرات
  55. المجلد الثاني
  56. الحياة الذاتية
  57. العبرات
  58. دمعة على الإسلام
  59. السياسة
  60. خداع العناوين
  61. الإغراق
  62. اللقيطة
  63. الصندوق
  64. الغناء العربي
  65. التوبة
  66. الحسد
  67. الوفاء
  68. خبايا الزوايا
  69. الجامعة الإسلامية
  70. القمار
  71. الأوصياء
  72. العام الجديد
  73. سحر البيان
  74. الكبرياء
  75. الانتحار
  76. الحياة الشعرية
  77. رباعيات الخيام
  78. إلى تولستوي
  79. مقدمة مختارات المنفلوطي
  80. وارحمتاه
  81. خطبة الحرب
  82. الإنسانية العامة
  83. أدوار الشعر العربي
  84. حوانيت الأعراض
  85. الرثاء
  86. الشعر
  87. الشهيدتان
  88. الدعاء
  89. ليلة في التمثيل
  90. الكوخ والقصر
  91. حول سير الموت
  92. غدر المرأة
  93. الضاد
  94. سياحة في كتاب
  95. دمعة على الأدب
  96. الصحافة
  97. التماثيل
  98. مدرسة الغرام
  99. أمس واليوم
  100. المرقص
  101. البعث
  102. الرسائل
  103. كتاب في التقاضي
  104. كتاب مقاطعة
  105. كتاب تهكم
  106. كتاب يأس
  107. الكلمات
  108. فهرست الجزء الثاني من النظرات
  109. المجلد الثالث
  110. البيان
  111. الناشئ الفقي ر
  112. قتيلة الجوع
  113. الأدب الكاذب
  114. إيفون الصغيرة
  115. الملاعب الهزلية
  116. الشيخ علي يوسف:
  117. العظمة
  118. حرية الانتقاد
  119. يوم العيد
  120. من الشيوخ إلى الشبان
  121. الموتى
  122. الزهرة الذابلة
  123. الوجهاء
  124. جرجي زيدان:
  125. احترام المرأة
  126. الانتقام
  127. الخطبة الصامتة
  128. اللفظ والمعنى
  129. الآداب العامة
  130. المؤتمر الإسلامي
  131. الجاهليتان
  132. في أكواخ الفقراء
  133. الشيخ محمد عبده بين العلماء
  134. عواطف البنين
  135. الرشوة
  136. القضية المصرية من مايو 1921 إلى مارس سنة 1922
  137. العاصفة
  138. حكم القوة
  139. إلى خصوم سعد باشا
  140. عبرة الدهر
  141. إلى أعدائنا
  142. إلى سعد باشا: في منفاه
  143. منتخبات من شعر المؤلف
  144. فهرست الجزء الثالث من النظرات

ليلة في التمثيل

من أراد أن يعرف الأخلاق العامة المصرية كما هي فليزر دار التمثيل العربي؛ فإنه يرى هنالك ما تفرق من أخلاق هذه الأمة وغرائزها وميولها وأهوائها مجتمعا في بقعة واحدة.

زرت تلك الدار ليلة أمس وكثيرا ما أزورها؛ لأني أحب التمثيل حبا يكاد يساوي حبي للشعر والموسيقى والجمال، فبدا لي أن أكون في تلك الليلة فيلسوفا أكثر مني متفرجا، أي أن أكون متفرجا على المتفرجين، ومطلعا على المطلعين، فكانوا جميعا يشاهدون ملعبا واحدا وكنت أشاهد وحدي ألف ملعب, لا يقل كل واحد منها عن ملعبهم غرابة وإبداعا.

كان الزحام في تلك الليلة شديدا؛ لأن الأدباء يعجبهم من رواية روميو وجوليت ذلك الأسلوب الفصيح والترتيب البديع الذي انفرد به المرحوم الشيخ نجيب الحداد من بين كتاب الروايات ومترجميها، ولأن العاشقين يهمهم منها أن يروا فيها مواقف العناء والشقاء التي وقفها روميو وجوليت ليتخذوا منها لأنفسهم

تعزية عما يلاقونه في أمثال هذه المواقف من عناء وشقاء، ولأن النساء يطربهن منها منظر جوليت وهي قتيلة مخضبة بدمها ليجدن السبيل إلى الشماتة بها, والسخرية بضعف حيلتها وعجزها الذي كان سببا في حرمانها من سعادتها وحياتها، فكأنهن يقلن لها: لو كنا مكانك أيتها الفتاة الحمقاء لما بذلنا حياتنا في سبيل رجل لا يفوتنا حظنا من غيره إن فاتنا حظنا منه.

وبالجملة: فقد كان أصحاب الأغراض المختلفة في هذه الرواية كثيرين جدا, وكانوا إذا اشتركوا في هتاف أو تصفيق دوى لهم في أرجاء القاعة صوت يصدع الرءوس ويؤثر في أعصاب السمع تأثيرا سيئا، فكنت إذا شرع المغني في نشيد وترقب الناس النغمة الأخيرة بتشوق وتلهف ترقبتها بخوف وجزع؛ لأني لا أحب أن تكون آخر نغمة أسمعها في حياتي.

رأيت فيما رأيت في ذلك المعرض العام أن عامة المصريين يحبون التصفيق حبا جما, ويتهالكون وجدا عليه.

رأيت من كان يصفق حتى تحمر كفاه وتكادا تبضان دما, ومن كان يضرب الأرض بقدميه حتى يكاد يجمد الدم في عروقهما.

رأيت ملكة التقليد آخذة من نفوسهم مأخذها؛ لأنهم

ما كانوا يصفقون في مواقف الاستحسان جميعا بل كان يبتدئ أحدهم فيقلده الجالسون حوله, ثم يسري التصفيق تدريجيا بين الجميع، ولقد رأيت من استغرق في الضحك حتى كاد يسقط عن كرسيه ثم سمعته يسأل بعد ذلك جليسه: مم تضحكون؟

ولقد كنت أحسب أنهم لا يصفقون إلا في مواطن الاستحسان كما هو الشأن في ذلك, فإذا هم يصفقون لكل مشهد من المشاهد المؤثرة مفرحا كان أو محزنا, هزلا أو جدا, فصفقوا لمنظر جوليت وهي تتجرع السم, وصفقوا لمنظر روميو وهو يتحرق وجدا حينما فاجأه الخبر بموتها.

أما النساء فملأن خدورهن ضحكا عندما سقط روميو قتيلا, ولا أعلم لذلك سببا إلا أن تكون عداوة الجنسية وحب الانتقام.

أما آداب الاستماع فلا تسل عنها؛ لأنك لا ترى في جوابي ما يسرك، وأي منظر يروقك من مجتمع ما اجتمع في مثل هذا المكان إلا للاستماع ثم لا ترى بينه إلا مصفقا أو هاتفا أو راكضا أو ضاحكا أو صارخا أو مصفرا أو ماضغا أو متكلما، وكان يكون ذلك هينا لو وقع بين الفصل والفصل أو المنظر والمنظر أو الجملة والجملة, ولكنه يقع مطردا حيثما اتفق, وكيفما بدا.

وبعد, فقد استنتجت من منظر ذلك المعرض العام أن للجمهور المصري ثلاثة أخلاق هي ألزم من ظله وألصق به من نفسه: يحب التقليد ويحب الهزل ولا يستطيع أن يصبر عن إظهار ما تتأثر به نفسه من حزن, وسرور لحظة واحدة.

— পৃষ্ঠা ১৮০ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।