غاية الأماني في الرد على النبهاني
‹ / ৫৩৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — خطبة الكتاب
  1. خطبة الكتاب
  2. (الأمور التي يجب التنبيه عليها، والإشارة بيسير العبارة إليها)
  3. ما ذكره شيخ الإسلام في الرسالة الماردينية مما يتعلق بالمقصود
  4. كلام النبهاني على الاجتهاد، والرد عليه
  5. الكلام على كتب التفسير والاحتياج إلى تفسير موافق لأفكار أهل العصر
  6. [الكلام على قول النبهاني: إن الذي يتصدى لطلب تفسير مشتمل على العلوم العصرية ملحد]
  7. الكلام على قول النبهاني أن الوهابية مبتدعة غير أن ضررهم دون من قبلهم
  8. أجوبة لشيخ الإسلام على بعض اعتراضات الأخنائي
  9. المقام الثاني في الكلام على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بعد الموت
  10. الكلام على شبه الخصم وإبطالها
  11. (ذكر شبة أخرى للمجوزين للاستغاثة وإبطالها)
  12. ذكر المجالس التي انعقدت لمناظرة شيخ الإسلام ابن تيمية في عقيدته الواسطية
  13. كلام مفيد في تعريف البدعة
  14. [الرد على النبهاني فيما ادعاه من أن ابن تيمية مخل بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم]
  15. الكلام على كتب ومصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية
  16. الذاهبون إلى حياته
  17. الكلام على كتاب "منهاج السنة" لشيخ الإسلام
  18. الكلام على كتاب "جلاء العينين"
  19. ذكر قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وقدس روحه
  20. عودة إلى الكلام على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية
  21. المجلد الثاني
  22. فاتحة الجزء الثاني
  23. الكلام على كتاب "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان" لابن القيم
  24. ترجمة هذا الفاضل
  25. ترجمة هذا الفاضل
  26. ترجمة هذا الأديب الأريب
  27. "ذكر من ألف في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية"
  28. ثناء القاضي نور الدين محمود بن أحمد العيني على شيخ الإسلام
  29. ثناء الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي على شيخ الإسلام
  30. فصل في ثناء الأئمة على ابن تيمية
  31. فصل في تصانيف ابن تيمية وسعة حفظه وقوة ملكته رحمة الله عليه
  32. فصل في بعض مآثره الحميدة على سبيل التلخيص وإلا فبسطها يستدعي طولا
  33. فصل في تمسك ابن تيمية بالكتاب والسنة
  34. فصل في محنة ابن تيمية رحمه الله تعالى وتمسكه بطريق السلف
  35. ذكر خروجه لمصر
  36. ذكر ما وقع للشيخ ابن تيمية بعد عوده لدمشق المحروسة
  37. ذكر حبس الشيخ بقلعة دمشق إلى أن مات فيها
  38. وهذا صورة السؤال وجواب الشيخ عنه
  39. ذكر انتصار علماء بغداد للشيخ
  40. جواب آخر لعلماء الشافعية
  41. جواب آخر لبعض علماء الشام المالكية
  42. كتاب آخر لعلماء بغداد
  43. فصل في ذكر وفاة الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى
  44. فصل فيما رثي به الشيخ من القصائد بعد موته وذلك كثير لا ينحصر
  45. خاتمة نصيحة وموعظة
  46. (سؤال آخر وجواب الشيخ أيضا عنه متعلق بهذا الباب)
  47. ما يعارض به ما أورده النبهاني مما فيه استغاثة والتجاء بغير الله تعالى
  48. ذكر بعض آيات تدل على المقصود وما فسرت به
  49. الكلام على سوء خاتمته

خطبة الكتاب

...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ما عرفنا من نفسه، وألهمنا من شكره، وفتح لنا من أبواب العلم بربوبيته، ودلنا عليه من الإخلاص في توحيده، وجنبنا من الإلحاد والشك في أمره، وهو رب العالمين، وقيوم السموات والأرضين. نحمده حمدا يضيء لنا به ظلمات البرزخ، ويسهل علينا به سبيل المبعث، ويشرف به منازلنا عند مواقف الأشهاد يوم تجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون.

ونشهد أن لا إله إلا الله العظيم السلطان، والملك الديان، الذي لا شريك له ولا ند، ولا وزير ولا معين، وهو الرب المستعان، فسبحانه من إله وقفت سيارات العقول حيارى في مواقف عظمته، وتاهت ثوابت أبكار الأفكار سكارى في فيافي قدرته، وأقام أدلة وحدانيته على رؤوس عرائس الكائنات، ونظم براهين تفرده بربوبيته في سلك امتناع تسلسل الموجودات.

ونرفع إليه جل شأنه أكف التضرع والابتهال، ونبسط له- تعالى سلطانه- أيدي التذلل والسؤال، أن يديم ديم صلاته وسلامه هاطلة على أجل من نشر رايات التوحيد، وعقد خنصر قلبه على تقديس ربه المجيد، وتمسك بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، سيدنا ومولانا محمد أمينك على وحيك، ونجيبك من خلقك، وصفيك من عبادك، إمام الرحمة، وقائد الخير ومفتاح البركة، الذي نصب لأمرك نفسه، وعرض فيك للبلاء بدنه، وكاشف إليك في الدعاء خاصته، وحارب في رضاك أسرته، وقطع في إحياء دينك رحمه، وأدأب نفسه في تبليغ رسالتك، وأتعبها بالدعاء إلى

ملتك، وشغلها بالنصح لأهل دعوتك، إرادة منه لإعزاز دينك، واستنصارا على أهل الكفر بك، حتى استتب له ما حاول في أعدائك، واستتم له ما دبر في أوليائك، فنهد إليهم مستفتحا بعونك، ومتقويا على ضعفه بنصرك، صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه؛ الذين أخلصوا في أعمالهم فخلصوا عن كل نقص حتى لم يبق فيهم كلام، ولخصوا زبدة أعمارهم بالتجرد عن شوائب الغفلة فلم يشبهم شيء من دواعي الملام، شنوا غارات عزائمهم حتى بددوا كتائب الزيغ والضلالة، ودمغوا بأسنة حججهم رؤوس أهل الشرك والجهالة، الذين أسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وعلى من تبعهم بإحسان، ولم يكن لهم غير الله ملجأ ولا مستعان.

أما بعد؛ فقد وصل إلي- في أواخر رجب الفرد، سنة خمس وعشرين وثلثمائة وألف، من هجرة من تقصر دون كعب علاه بردة المدح والوصف- كتاب قد اشتمل على بهتان عظيم، وعدول عن الصراط المستقيم، ألفه بعض الجهلة لمصادمة الحق، ومعارضة الصواب بالخطأ المطلق، ومناقضة ما جاءت به رسل الله، وصدحت به الكتب المنزلة، ودلت عليه الدلائل القطعية؛ وهو توحيد الله وإفراده بخصائص الربوبية، وتخصيصه بالالتجاء إليه، والتوكل عليه، والاستعانة به في كل كلية وجزئية، فجاء هذا الغبي الجاهل المكابر، وأعرض عن الحق الصريح الظاهر، وجمع كتابا سماه (شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق) وحشاه من الكذب والافتراء والظلم والعدوان، وشتم أهل الحق ونصرة التوحيد، والحكايات الكاذبة، وكان الحري به أن يسمي كتابه هذا شبه الباطل والضلال.

ولما تصفحته وجدته كتابا لا يروج ما فيه حتى على ضعفاء العقول، فضلا عمن تضلع من فنون المنقول والمعقول، لما اشتمل عليه من واهي الأسانيد وأكاذيب النقول، مباحثه متناقضة، ومطالبه متعارضة، جهل بها مؤلفه، وغفل عنها مصنفه، وبقيت أقدم رجلا وأؤخر أخرى في الإقدام على إبطاله، وتزييف أقواله، حيث تكلم بالجزاف، وأبان عن قلة معرفة وعدم إنصاف، وكان الرأي عندي أن يعرض عن جهله المستأصل لشافته، ولا يتعرض لغثاثته وسخافته، ولا

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।