بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الطبعة الثانية
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, أما بعد:
فهذه هي الطبعة الثانية من هذا الكتاب المبارك, وقد حرصت على تنقيحها وتلافي ما وقع في الطبعة الأولى من الأخطاء التي لم تكن مقصودة.
ومن الطرائف أن أحد العابثين بالكتب وهو المدعو علي مصطفى خلوف قام بالسطو على الكتاب في طبعته الأولى, ونقل الأخطاء كما هي, ولم يتورع عن العبث به وإفساده.
وقام الأخ الشيخ عبد الرحمن العسكر بنقده في أحد أعداد جريدة " الجزيرة" وهو العد ذو الرقم 10906 الصادر يوم الخميس 29/6/1423 فلله الأمر من قبل ومن بعد.
والله المستعان, وصلى آله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
وكتبه الفقير إلى عفو ربه القدير
يوسف بن محمد السعيد
عصر الجمعة 26/4/1424
الرياض- حرسها الله تعالى.
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله, نحمده, ونستعينه, ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} 1
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} 2
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} 3
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
هذا, وإن الله- تعالى- بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وقد مقت- جل جلاله- PageV01P007
(5) خرجت الأبيات الشعرية من الدواوين وكتب التخاريج.
(6) عرف بالفرق.
(7) علقت على بعض المواضع التي رأيت التعليق عليها.
(8) وثقت نقولات المؤلف من المصادر التي نقل عنها.
(9) قمت بوضع فهارس للكتاب, وهي: فهري الآيات, والأحاديث والآثار والأبيات والأعلام والفرق والجماعات والكتب الواردة في المتن ومصادر التحقيق والمراجعة, والموضوعات.
هذا وأسأل الله –تعالى- أن ينفع بهذا الكتاب وأصله من ألفه, وحققه وسعى في نشره, وقرأه.
{أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين} .
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك تبينا محمد وعلى آله وصحبه, والحمد لله رب العالمين.
أهل الأرض عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب, ففتح به أعينا عميا, وآذانا صما, وقلوبا غلفا, فحصل ببركة نبوته الخير العظيم.
وكان الناس إذ بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم قد حادوا على الصراط المستقيم, وسلكوا طرق الشياطين, فكثر فيهم الفساد والشر, فكانوا أحوج ما يكونون إلى من يدلهم إلى ما أضلوا, وهو دين الله-تعالى- ووحيه.
وهذا إنما حصل بسبب بعدهم عن منهج الله- تعالى- وشرعه, فأكثر ما جاء عن الله-تعالى- قد درس, وما بقي منه لا يعلم صدقه من كذبه, إذ سلك فيه المؤتمنون عليه- وهم الأحبار- مسلك التغيير والتبديل, فاشتبه حقه بباطله.
ولما بعث نبي الله صلى الله عليه وسلم كان غاية همه ومراده عودة الناس إلى الأمر الأول, وهو عبادة الله-تعالى- ونبذ كل ما يعارض ذلك, والقضاء على مآثر الجاهلية, فجد صلى الله عليه وسلم في ذلك واجتهد, حتى ترك الناس على البيضاء ليلها كنهارها, لا يزيغ عنها إلا هالك, وأتم الله- تعالى- به النعمة, وكمل به الدين {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام} 1.