المشكلة اليهودية
(1895)
لليهود قوة في أوروبا أكثر من قوتهم في الشرق لهذا فان أكثر الدول الأوربية تحبذ هجرة اليهود إلى فلسطين لتتخلص من العرق السامي الذي زاد كثيرا
ولكن لدينا عدد كاف من اليهود فإذا كنا نريد أن يبقى العنصر العربي متفوقا علينا أن نصرف النظر عن فكرة توطين المهاجرين في فلسطين وإلا فإن اليهود إذا استوطنوا أرضا تملكوا كافة قدراتها خلال وقت قصير وبذا نكون قد حكمنا على إخواننا في الدين بالموت المحتم
لن يستطيع رئيس الصهاينة (هرتزل) أن يقنعني بأفكاره وقد يكون قوله (ستحل المشكلة اليهودية يوم يقوى فيه اليهودي على قيادة محراثه بيده) صحيحا في رأيه انه يسعى لتأمين أرض لإخوانه اليهود لكنه ينسى أن الذكاء ليس كافيا لحل جميع المشاكل
لن يكتفي الصهاينة بممارسة الأعمال الزراعية في فلسطين
بل يريدون أمورا أخرى مثل تشكيل حكومة وانتخاب ممثلين أنني أدرك أطماعهم جيدا لكن اليهود سطحيون في ظنهم أنني سأقبل بمحاولاتهم وكما أنني أقدر في رعايانا من اليهود خدماتهم لدى الباب العالي فإني أعادى أمانيهم وأطماعهم في فلسطين
بورصة والحكومة المركزية
استغربت اقتراح وزيري سعيد باشا بشان نقل مقرنا إلى بورصه وجعلها عاصمة الإمبراطورية هذا اقتراح يستحيل تطبيقه أن ماضينا السعيد يربطنا باستنبول فيها مساجدنا التاريخية والأمانات المقدسة ثم أن تكاليف نقل الدوائر والموظفين إلى بورصة ستبلغ ملايين الليرات
ومن جهة أخرى فان وجود استنبول على برميل من البارود حقيقة واقعة لذا فان اقتراح سعيد باشا يستحق الدراسة الجدية فإذا ما جاء الروس مرة ثانية إلى مشارف استنبول فماذا سيحل بنا سيحتلون المدينة وهذا يعنى نهاية كل شيء إذا أضعنا استنبول أضعنا معها الخلافة ستؤول الخلافة حتما إلى العرب