الهجرة الداخلية
(1893)
لكي نعمل على إسكان الأراضي الخالية من إمبراطوريتنا يتوجب تنظيم الهجرة بشكل مناسب لكننا لا يمكننا القول بان الهجرة اليهودية شكل مناسب لقد مضى عهد دخول أتباع الأديان الأجنبية إلى مجتمعنا كما تدخل الشوكة في أجسادنا ليس لنا أن نقبل في أراضينا إلا من كان من أمتنا وإلا من شاركنا في معتقدنا علينا أن نبدي اهتمامنا في تقوية العنصر التركي وان نسعى إلى زيادة المسلمين في البوسنة والهرسك وبلغاريا بالهجرة إلى هذه المناطق واستيطانها
ولن تقتصر فوائد الهجرة على زيادة القدرة الوطنية بل ستتعداها إلى زيادة القوة الاقتصادية في إمبراطوريتنا ومن الضروري تقوية العنصر التركي في بلاد الروم والأناضول خاصة وصهر الأكراد وضمهم إلينا أن أكبر الأخطاء التي
ارتكبها أسلافي من الحكام الأتراك هو عدم سعيهم لصهر العنصر السلافي وعثمنته والواقع أن هذا ليس بالأمر السهل في حين كان اختلاط العرق الرومي بالعرق الأرمني أمرا ميسورا
ولكن والحمد لله تمكنت دماؤنا من الإبقاء على تفوقها
الدستور
(1894)
(من خواطر 1876 1878)
ما الذي لا ينتظر فمن قام بإعداد هذا الشيء المخيف
كيف يمكنني أن أعتمد على رجال أمثال مدحت
ورشدي ونوري ثم أن هذين الأخيرين هما صهرا عمي عبد العزيز هؤلاء يصرون على تسميتي بصاحب الشوكة من جهة ويدعون انهم بهذا الدستور سيكسبون الإمبراطورية العثمانية منجزات حضارية أليس ذلك بالأمر المضحك
إذا كنت في ذئاب فعليك العواء وبغض النظر عن المحاسن والمساوئ يجب أن أفتتح مجلس المبعوثان وأعلن الدستور لكي أظهر أنني أقوم بأمر هام
في أعقاب تشكيل سرايا الأكراد قامت الصحف الأوربية بتوجيه انتقادات لاذعة مدعية أن الأكراد بعد تشكيل هذه السرايا زادوا من تصرفاتهم اللاإنسانية ضد الأرمن وأعربت هذه الصحف عن خشيتها من قيام الأكراد بثورة يعلنون فيها استقلالهم
يبدو أن الصحف تبحث عن مواضيع إذ تكتب عن كل شيء بغض النظر عن صحته أو كذبه فالمراسلون يكتبون عن أوضاع كردستان وفق وجهات نظر الأرمن دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الخروج من بيوتهم المريحة في استنبول
انه وان كان بعض الباشوات انتقدوا تشكيل سرايا من فرسان الأكراد فانتقادهم نابع من الغيرة التي تملكتهم لأن هذه السرايا تتبع زميلهم زكي باشا القائد السابق للجيش الرابع في أرضروم
وإذا وقعت الحرب مع الروس فان سرايا الأكراد المدربة تدريبا جيدا يمكنها أن تقوم بخدمات جلى ثم أن فكرة الطاعة التي يتشربونها ستفيدهم كثيرا أما رؤساؤهم الذين منحناهم رتبا عسكرية فأنهم سيجعلونها مدار فخرهم واعتزازهم وسيسعون إلى شيء من النظام والولاء وسيأتي اليوم الذي تنتهي فيه حداثة السرايا (الحميدية) وتصبح جيشا له أهميته
أعلم أنني تعرضت للانتقاد في قبول بعض أبناء رؤساء الأكراد موظفين في العاصمة لقد شغل الأرمن مناصب وزارية لسنين عدة فما الذي يضيرنا إذا قربنا الأكراد منا وهم إخواننا في الدين ثم أنني أصبحت عرضة للانتقاد في حمايتي آل بدرخان وادعوا انهم خطرون على الأمن وبالطبع فكل حر فيما يفكر
لكنى أعتقد أنني مصيب في السياسة التي اتبعها حيال الأكراد وقد درس زكى باشا الأمور على الطبيعة فعرض فكرة تشكيل سرايا فرسان الأكراد فكانت هذه الفكرة أحسن طريق إننا نتعرض للانتقاد في كل أمر لذا ترانا متعودين على مثل هذه الانتقادات