<span class="matn">إلى طلوع الشمس.
</span><span class="matn-hr"> </span>قبل الإسفار ففعلهما فيه مكروه وأما التي يخشى عليها التغير فلا تحرم الصلاة عليها وقت المنع ولا تكره وقت الكراهة وإذا خشي عليها التغير وصلى عليها وقت منع أو وقت الكراهة لا تعاد الصلاة عليها وقت الجواز دفنت أم لا وأما إن لم يخش عليها التغير فلا إعادة إن صلى عليها بوقت كراهة دفنت أو لا وكذا بوقت منع إن دفنت وإلا أعيدت "إلى طلوع الشمس" فإذا أخذت في الطلوع حرمت النافلة الشاملة للجنازة وسجود التلاوة والنفل المنذور رعيا لأصله حتى يتكامل طلوعها فتعود الكراهة حتى ترتفع قدر رمح من الرماح التي قدرها اثنا عشر شبرا.
<span class="matn">
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
ويؤم الناس أفضلهم وأفقههم ولا تؤم المرأة في فريضة
</span><span class="matn-hr"> </span>"باب في الإمامة" وفي بيان من هو أولى بالإمامة ومن يصح الائتمام به ومن لا تكره إمامته "و" في بيان "حكم الإمام" من أنه إذا صلى وحده يقوم مقام الجماعة ومن أنه يجمع وحده ليلة المطر "و" في بيان حكم "المأموم" من أنه يقرأ مع الإمام فيما يسر فيه ومن أنه يقف على يمين الإمام إن كان وحده "ويؤم الناس أفضلهم" أي أكثرهم فضلا يعني لو اجتمع جماعة اشتركوا في الفضل وزاد أحدهم فيه كان أولى بالإمامة هذا إذا كان أفعل التفضيل على بابه ويحتمل أن أفعل التفضيل ليس على بابه وحينئذ يكون المعنى ويؤم الناس فاضلهم فيقدم الفاضل على غيره ممن ليس فاضلا "وأفقههم" يقال فيه ما قيل في أفضلهم "ولا تؤم المرأة في فريضة
<span class="matn">ولا نافلة لا رجالا ولا نساء.
</span><span class="matn-hr"> </span>ولا نافلة لا رجالا ولا نساء" وكما لا تؤم المرأة لا يؤم الخنثى المشكل فإن ائتم بهما أحد أعاد أبدا على المذهب سواء كان من جنسهما أولا وأما صلاتهما فصحيحة ولو نويا الإمامة وخالف في ذلك أبو إبراهيم الأندلسي حيث قال من أمته المرأة ومثلها الخنثى المشكل من النساء أعدن في الوقت وروى ابن أيمن أنها تؤم أمثالها من النساء إذا علمت ذلك فاعلم أن الذكورة المحققة شرط في صحة الإمامة ويزاد على هذا الشرط شروط أخر وهي الإسلام فلا تصح إمامة الكافر والبلوغ فلا تصح إمامة الصبي للبالغ في الفرض لأن الصبي متنفل ولا يصح نفل خلف فرض والعقل فلا تصح إمامة المجنون والعلم بما لا تصح الصلاة إلا به من قراءة وفقه وعدالة وقدرة على الأركان فالجاهل بالقراءة أو الفقه لا تصح صلاة المقتدي العالم به وأما الأمي بمثله فتصح عند فقد القارىء لا عند وجوده ويراد بالعدالة عدم الفسق المتعلق بالصلاة فالفاسق فسقا متعلقا بها كمن يقصد بإمامته الكبر لا تصح إمامته وأما فسق الجارحة كالزنى فتكره إمامته وصلاته صحيحة خلافا لما مشى عليه صاحب المختصر من بطلانها بفسق الجارحة وكذا لا تصح إمامة العاجز عن بعض الأركان في الفرض للقادر ولا بد من الاتفاق في المقتدى فيه أي شخصا ووضعا وزمانا فلا يصح ظهر خلف عصر ولا عكسه ولا أداء خلف قضاء ولا عكسه ولا ظهر سبت خلف ظهر أحد ولا عكسه وموافقة مذهب المأموم مع الإمام في الواجبات فلا يصح الاقتداء بمن يسقط القراءة من الأخيرتين أو يترك الرفع من الركوع أو السجود مثلا والإقامة والحرية في الجمعة فلا تصح إمامة المسافر إلا إذا كان الخليفة والمراد بالمسافر الخارج عن بلد الجمعة بكفرسخ ولا تصح إمامة