ديوان محمود سامي البارودي ¶ المؤلف: محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ১০১
📝 লেখা

البحر : بسيط تام

قلدت جيد المعالى حلية الغزل …

يأبى لى الغى لا يميل به … عن شرعة المجد سحر الأعين النجل

أهيم بالبيض في الأغماد باسمة … عن غرة النصر ، لا بالبيض في الكلل

وقلت في الجد ما أغنى عن الهزل … في لذة الصحو ما يغنى عن الثمل

كم بين منتدب يدعو لمكرمة … وبين معتكف يبكي على طلل

لولا التفاوت بين الخلق ما ظهرت … لم يخط فيها امرؤ إلا على زلل

فانهض إلى صهوات المجد معتليا … فالباز لم يأو إلا عالي القلل

ودع من الأمر أدناه لأبعده … في لجة البحر ما يغنى عن الوشل

قد يظفر الفاتك الألوى بحاجته … ويقعد العجز بالهيابة الوكل

وكن على حذر تسلم ، فرب فتى … ألقى به الأمن بين اليأس والوجل PageV01P001

ولا يغرنك بشر من أخى ملق … فرونق الآل لا يشفى من الغلل

لو يعلم ما في الناس من دخن … لبات من ود ذي القربى على دخل

… فالكحل أشبه في العينين بالكحل

واخش النميمة ، واعلم أن قائلها … يصليك من حرها نارا بلا شعل

كم فرية صدعت أركان مملكة … ومزقت شمل ود غير منفصل

فاقبل وصاتي ، ولا تصرفك لاغية … عنى ؛ فما كل رام من بنى ثعل

إني امرؤ كفنى حلمي ، وأدبني … كر الجديدين من ماض ومقتبل

فما سريت قناع الحلم عن سفه … ولا مسحت جبين العز من خجل

حلبت أشطر هذا الدهر تجربة … وذقت مافيه من صاب ، ومن عسل

فما وجدت على الأيام باقية … أشهى إلى النفس من حرية العمل PageV01P002

لكننا غرض للشر في زمن … أهل العقول به في طاعة الخمل

قامت به من رجال السوء طائفة … أدهى على النفس من بؤس على ثكل

من كل وغد يكاد الدست يدفعه … بغضا ، ويلفظه الديوان من ملل

ذلت بهم مصر بعد العز ، واضطربت … قواعد الملك ، حتى ظل في خلل

وأصبحت دولة ( الفسطاط ) خاضعة … بعد الإباء ، وكانت زهرة الدول

قوم إذا أبصروني مقبلا وجموا … غيظا ، وأكبادهم تنقد من دغل

… فالشمس وهي ضياء آفة المقل

نزهت نفسي عما يدنيون به … ونخلة الروض تأبى شيمة الجعل

بئس العشير ، وبئست مصر من بلد … أضحت مناخا لأهل الزور والخطل

أرض تأثل فيها الظلم ، وانقذفت … صواعق الغدر بين السهل والجبل PageV01P003

وأصبح الناس في عمياء مظلمة …

لم أدر ما حل بالأبطال من خور … بعد المراس ، وبالأسياف من فلل

أصوحت شجرات المجد ، أم نضبت … غدر الحمية حتى ليس من رجل ؟

لا يدفعون يداعنهم ، ولو بلغت … مس العفافة من جبن ، ومن خزل

خافوا المنية ، فاحتالوا ، وما علموا … أن المنية لا ترتد بالحيل

ففيم يتهم الإنسان خالقه … وكل نفس لها قيد من الأجل ؟

هيهات يلقى الفتى أمنا يلد به … ما لم يخض نحوه بحرا من الوهل

فما لكم لا تعاف الضيم أنفسكم … ولا تزول غواشيكم من الكسل ؟

وتلك مصر التي أفنى الجلاد بها … لفيف أسلافكم في الأعصر الأول

قوم أقروا عماد الحق وامتلكوا … أزمة الخلق من حاف ومنتعل PageV01P004

جنوا ثمار العلا بالبيض ، واقتطفوا … من بين شوك العوالي زهرة الأمل

فأصبحت مصر تزهو بعد كدرتها … في يانع من أساكيب الندى خضل

لم تنبت الأرض إلا بعدما اختمرت … أقطارها بدم الأعناق والقلل

شنوا بها غارة ألقت بروعتها … أمنا يولف بين الذئب والحمل

حتى إذا أصبحت في معقل أشب … يرد عنها يد العادي من الملل

أخنى الزمان على فرسانها ، فغدت … من بعد منعتها مطروقة السبل

فأي عار جلبتم بالخمول على … ما شاده السيف من فخر على زحل

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।