الفصل الثالث
في صفته النباتية
قال في العمدة هو شجرة اذا تركت ونفسها جاز ان ترتفع من 25 قدما إلى 30 الا انها في الزراعة المعتادة يندر ان تزيد على 5 أو 6 اقدام وتحمل اوراقا متتالية
عديمة الزغب بيضاء مستطيلة منتهية بطرق دقيق وهي خشنة الجلد مسننة قليلا تسنينا منشاريا في جوانبها وفي بعض لمعان ولونها اخضر قاتم واوراق الاغصان الجديدة الصغيرة طرية وزغبها قليل والازهار البيض متراكمة على بعضها وعددها من ثلاثة الى اربعة في آباط الاوراق وفي كتاب مخزن الادوية وغيره ان لشجر الشاي زهرا ابيض اللون ينبت تحت اوراقه فيجتمع كل ثلاثة منها في مكان من الغصن وينبت الزهر في اسفل تلك الورقات ازرارا بيضاء واما ثمر هذا الشجر فهو عبارة عن حبة أو حبتين من البذر مودعتين ضمن محفظة مؤلفة من ثلاثة قشور وحكى بعضهم أن الشاي ورق شجر شبيه بشجر الرمان وشجر الحناء والصفصاف طول الشجرة منه لا يزيد عن قامة وان منه نوعا اخضر يزرع فينبت وله ساق شبيه بساق البر تغطية اوراقه نوعا له ساق يشبه ساق النعنع طوله شبر أو ما يزيد واوراقه غليظة ولونه اصفر وهو شديد الحرارة.
الفصل الرابع
في اجتنائه
يجنى الورق من سن ثلاثن سنين الى سبع ويقلم جذع الشجرة لاجل ان ينتج الورق بعد ذلك بكثرة واول اجتناء يكون في شهر نيسان عند ما تنمو الاوراق وقبل ان يتم كمالها وقد يجتني الشخص في اليوم من عشرة ارطال الى خمسة عشر والاجتناء الثاني يكون بعد ذلك بشهر عندما يتم ظهور اغلب الاوراق فحينئذ يختار من الاوراق الطفها ويخلط مع اوراق الاجتناء الاول ثم يجتني ثالثا ولكن يجتني الا الاوراق التي يحصل منها الشاي الغليظ المخصوص بالعوام وبعض الزراع يجتني جنيتين معادلتين للجني الثاني والثالث اللذين ذكرناهما ذكره في العمدة.