إصلاح المساجد من البدع والعوائد
‹ / ১১৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمات
  1. مقدمة الكتاب
  2. مقدمات
  3. الباب الأول: في بدع الصلاة في المساجد
  4. الفصل الأول: في بدع صلاة الجمعة
  5. المحدثات في خطبة الجمعة
  6. الفصل الثاني: في بدع محدثة في الصلاة
  7. الجهر بالنية قبل تكبيرة الاحرام
  8. إساءة الصلاة
  9. الفصل الثالث: في آداب الإمام والقدوة
  10. الباب الثاني: في البدع المادية
  11. الفصل الأول
  12. زخرفة المساجد
  13. الفصل الثاني: تنوير المساجد في الأشهر الثلاثة وغيرها
  14. زيادة التنوير ليلة أول جمعة من رجب
  15. الفصل الثالث
  16. الباب الثالث: في الأدعية والأذكار والقصص في المساجد
  17. الفصل الأول
  18. السماع في المسجد
  19. الفصل الثاني: في القراءة والقراء وغير ذلك
  20. الفصل الثالث: في المؤذنين
  21. الباب الرابع: في الدروس الخاصة والعامة
  22. الباب الخامس
  23. الفصل الأول: فيما يفعلونه للميت في المسجد من البدع والمحدثات وهو أمور
  24. نعي الميت في المآذن والنداء للصلاة عليه
  25. الفصل الثاني: في أمور ينبغي التنبه لها
  26. ما ينويه الماكث في المسجد من النيات الحسنة "ليبلغ بها درجات المقربين"
  27. المعتزلون في المساجد والمدارس وآفات الاعتزال
  28. اتخاذ المساجد مكاتب أو مخافر
  29. الباب السادس: في المشروع في المساجد الثلاثة المشرفة والمبتدع
  30. الفصل الأول: في بيت المقدس
  31. الفصل الثاني: في مسجد الخليل
  32. الفصل الثالث: في مزارات ما حول المدينة المنورة
  33. الفصل الرابع: في مزارات مكة المشرفة
  34. الفصل الخامس: في الموازنة بين مذهب عمر وبقية الخلفاء والصحابة رضي الله عنهم
  35. الباب السابع: في بدع شتى
  36. الخاتمة

مقدمة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أمر بالدعوة إلى سبيله، وجعل الخير والفضل في قبيله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين.

أما بعد؛ فلما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين، والمهم الذي ابتعث الله له النبيين، وجب على كل مستطيع له، أن يقتحم لوجه الله سبله، خشية أن تعم البدعة وتفشو الضلالة، ويتسع الخرق وتشيع الجهالة، فتموت السنة ويندرس الهدي النبوي، ويمحى من الوجود معالم الصراط السوي، ولما أضحت البدع الفواشي، كالسحب الغواشي، يتعذر على البصير حصرها، وضبط أفرادها وسبرها، رأيت أن أدل بجزئي منها على كلياتها، وبنبذة منها على بقياتها، وذلك في البدع والعوائد، الفاشية في كثير من المساجد؛ لأني ابتليت كآبائي بإمامة بعض الجوامع في دمشق الشام، وبالقيام بالتدريس العام، فكنت أرى من أهم الواجبات إعلام الناس بما ألم بها من البدع والمنكرات، فإن القيم مسئول عن إصلاح من في معيته، وفي الحديث: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" 1 فاستعنت بالله تعالى في الشروع، وتوكلت عليه في PageV01P007

إتمام هذا الموضوع، ونقبت لأجله من شوارد الأسفار، وضممت إليه ما يروي البصائر والأبصار، وعزوت غالب فروعه لأصلها، ردا للأمانات إلى أهلها؛ تطمينا للمرتابين، وتثبيتا للمؤمنين، فجاء فريدا في بابه، أمنية لطلابه ولم أجد من سبقني إليه، فاعرج بالاحتذار عليه بل كان ترتيبه مخترعا، وتقسيمه مبتدعا وذلك من فضل الله علي، ومننه التي لا أحصي ثناءها لدي وبه المستعان، وعليه التكلان، في كل آن.

مقدمات

(1) بيان الميزان الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه:

قال الله سبحانه وتعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} وقال تعالى: {واتبعوه لعلكم تهتدون} وقال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} .

وهذا الصراط المستقيم الذي وصانا باتباعه هو الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهو قصد السبيل، وما خرج عنه فهو من السبل الجائرة. لكن الجور قد يكون جورا عظيما عن الصراط وقد يكون يسيرا، وبين ذلك مراتب لا يحصيها إلا الله.

فالميزان الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه هو ما كان رسول الله صلوات الله عليه وأصحابه عليه. والجائر عنه إما مفرط ظالم أو مجتهد أو متأول أو مقلد أو جاهل، فمنهم المستحق للعقوبة، ومنهم المغفور له، ومنهم المأجور أجرا واحدا، بحسب نياتهم ومقاصدهم واجتهادهم

في طاعة الله تعالى ورسوله أو تفريطهم. وبالجملة فمن اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله أو فعله فهو على صراط الله المستقيم، وهو ممن يحبه الله ويغفر له ذنوبه. ومن خالفه في قوله أو فعله فهو مبتدع، متبع لسبيل الشيطان، غير داخل فيمن وعد الله بالمحبة والمغفرة والإحسان.

"أفاده شمس الدين ابن القيم في الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان من "إغاثة اللهفان".

(2) الترهيب من الابتداع:

لا يخفى أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم حذروا قومهم من البدع ومحدثات الأمور، وامروهم بالاتباع الذي فيه النجاة من كل محذور. وجاء في كتاب الله تعالى من الأمر بالاتباع بما لا يرتفع معه الترك، قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} وقال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه} الآية، وهذا نص فيما نحن فيه.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।