إيصال السالك في أصول الإمام مالك ¶ تأليف: العلامة الشيخ سيدي محمد يحيى بن عمر المختار بن الطالب عبد الله الولاتي الشنقيطي رحمه الله ¶ (ت 1330ه/1912م) ¶ وهو شرح على منظومة أحمد بن أبي كف رحمه الله في أصول الفقه المالكي ¶ نقله ورتبه: الشاطبي الوهرا
/ ১৮
📝 লেখা

والفقه لغة الفهم، واصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من الأدلة التفصيلية، فقولنا: العلم جنس، وقولنا: بالأحكام قيد خرج به العلم بالذات والصفات والأفعال، فلا يسمى فقها، والمراد بالأحكام النسب التامة التي هي ثبوت أمر لآخر إيجابا أو سلبا، وقولنا: الشرعية معناه أن تلك الأحكام لابد أن تكون مأخوذة من الشرع بالتصريح أو بالاستنباط، فخرجت الأحكام العقلية ضرورية كانت كالحكم بأن الواحد نصف الاثنين، أو نظرية كالحكم بأن الأثر لابد له من مؤثر، والحسية كالحكم بأن الجدار طوب وحجر، وخرجت الأحكام العادية كالحكم بأن النار محرقة، فلا يسمى العلم من هذه فقها.

وقولنا: العملية، معناه أن الأحكام الشرعية لابد أن تكون متعلقة بكيفية عمل قلبي، كالعلم بوجوب النية في الوضوء، أو بدني كالعلم بسنية الوتر، فخرجت الأحكام الشرعية الاعتقادية أي التي لم تتعلق بكيفية عمل، كالعلم بأن الله واحد، وأنه يجب له الكمال، ويستحيل عليه النقص، فلا يسمى العلم بذلك فقها.

وقولنا المكتسب معناه: أن العلم بالأحكام الشرعية العملية لابد أن يكون مكتسبا، أي مأخوذا بالنظر والتأمل وإعمال الفكر في الأدلة الشرعية ليخرج علم الله وعلم كل نبي ملك فلا يسمى فقها لأنه ليس مكتسبا.

وقولنا: من الأدلة التفصيلية، أي الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، أي مكتسبا من النظر فيها والاستنباط منها، فيخرج علم المقلدين الخلص أي الذين ليس لهم إلا حفظ فروع المذهب وضبطها كجل علماء عصرنا، فلا يسمى علمهم بذلك فقها، بل يسمى نقلا ورواية، إذ لم يكتسبوا تلك الفروع بالنظر في الأدلة التفصيلية، وإنما اكتسبوا بالنقل والرواية من بطون الكتب المعتمدة، فليس لهم فيها إلا مجرد نقلها للناس وروايتها وحفظها، ولا حجة لهم على كونها أحكاما شرعية إلا منقولة بالتواتر عن المجتهدين الذين استخرجوها بالنظر والاستنباط من الأدلة التفصيلية التي هي الكتاب والسنة. PageV01P005

وفتوى المجتهد حكم الله في حقه وحق مقلديه.

وقوله: (في الشرع العزيز) متعلق بقوله الفقه، لأن المراد به في النظم معناه اللغوي هو الفهم، والمعنى أن المقصود بالنظم ذكر الأصول التي تفقه منها أي تفهم منها أحكام الشرع العزيز بالنظر والاستنباط.

فقلت والله المعين أستعين ... - ... وأستمد منه فتحه المبين

فقوله الله مفعول مقدم لقوله أستعين لإفادة التخصيص أي أنه لا يطلب العون إلا من الله، ولا يستمد أي لا يطلب الإمداد بالفتح المبين بالأنوار الإلهية إلا من الله عز وجل.

أدلة المذهب مذهب الأغر ... - ... مالك الإمام ستة عشر

يعني رحمه الله تعالى أن أصول مالك الإجمالية التي يستخرج منها الأحكام الشرعية الفرعية ويعتمد عليها في العمل والإفتاء والقضاء ستة عشر دليلا.

والإجمالية: هي التي لا تعين مسألة جزئية ككون النص من الكتاب والسنة حجة شرعية ثم شرع في تعديدها فقال:

نص الكتاب ثم نص السنه ... - ... سنة من له أتم المنه

يعني أن أول أدلة مذهب مالك الستة عشر النص من الكتاب والسنة الصحيحة متواترة كانت أو مستفيضة أو آحادا.

والنص: هو اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره أصلا، مثاله من الكتاب قوله تعالى في صيام المتمتع الذي لم يجد هديا { فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم، تلك عشرة كاملة } ، فقوله تعالى تلك عشرة كاملة نص في أن المتمتع أي الذي لم يجد هديا يلزمه صوم الجموع الثلاثة التي في الحج، والسبعة التي بعد الرجوع الذي هو العشرة، ومثاله من السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله حرم عليكم وأد البنات، فهذا نص في تحريم دفن البنات الذي كان يفعله أهل الجاهلية.

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।