إيصال السالك في أصول الإمام مالك ¶ تأليف: العلامة الشيخ سيدي محمد يحيى بن عمر المختار بن الطالب عبد الله الولاتي الشنقيطي رحمه الله ¶ (ت 1330ه/1912م) ¶ وهو شرح على منظومة أحمد بن أبي كف رحمه الله في أصول الفقه المالكي ¶ نقله ورتبه: الشاطبي الوهرا
‹ / ১৮
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا PageV01P002 الحمد لله الذي أنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أدلة الشرع الإجمالية والتفصيلية، وأمر العلماء باستخراج الفروع منها بالنظر المستمد من أنواره الساطعة الجلية، وجعل معانيها لا تنفد أبد الآباد السرمدية، وجعل علماء هذه الأمة يجددون الشريعة كأنبياء بني إسرائيل كلما فنيت طبقة خلفتها طبقة قائمة بالوظائف السنية؛ والصلاة والسلام على سيدنا محمد الآمر بالنظر في أصول الشريعة الكلية، واستنباط الفروع الجزئية، وعلى آله وأصحابه البالغين في العلم الشرعي درجة الاجتهاد العلية، الذين من اقتدى بهم ناج لأن الله تعالى جعل أقوالهم وأفعالهم حجة شرعية، صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم يوزن مداد العلماء بدم الشهداء، وتكون لمداد العلماء في الوزن الرجحانية. أما بعد:

فيقول أفقر العبيد إلى مولاه الغني عمن سواه، محمد يحيى بن محمد المختار بن الطالب عبد الله: هذا شرح واضح طلبه مني من لا تسعني مخالفته، وتجب طبعا على نفسي مساعدته وموافقته، وهو أخي وحبيبي عبد الله بن سيدي أحمد، طلب مني أن أشرح له منظومة أبيه الشهير الفقيه النحرير سيدي أحمد بن محمد بن أبي كف التي جمع فيها أصول مذهب مالك بالعد لا بالبحث عن عوارضها الذاتية، ولا بتعريفها بالحد تقريبا لحفظها وفهمها واستحضارها لمن له علم بعوارضها وحدودها وله اعتناء باستعمالها واعتبارها.

فأقول وبالله التوفيق وهو الهادي بمنه إلى سواء الطريق : قال الناظم سيدي أحمد بن محمد بن أبي كف رحمه الله وأعاد علينا من بركاته:

الحمد لله الذي قد فهما ... - ... دلائل الشرع العزيز العلما

أي الحمد كله مقصور على الله عز وجل أي لا يستحقه إلا الله عز وجل، ومعناه لغة وشرعا معروف، والتفهيم: التعليم، ودلائل الشرع: المراد بها أصوله الإجمالية؛ وتفهيم الله إياها للعلماء هو تعليمه لهم بحقائقها وكيفية استعمالها وإنتاج الفروع منها، وفي التعبير بها هنا براعة استهلال. PageV01P003

ثم الصلاة والسلام أبدا ... - ... على النبي الهاشمي أحمدا

وآله الغر وصحبه الكرام ... - ... والتابعين لهم على الدوام

أي نطلب من الله دوام الصلاة والسلام أبد الآباد على النبي المنسوب إلى هاشم بن عبد المناف المسمى ب"أحمد" وهو نبينا صلى الله عليه (و) على (آله الغر) أي بيض الوجوه، جمع أغر؛ والغرة: بياض الوجه، وهي كناية عن إيمانهم وطهارتهم الحسية والمعنوية، لأن البياض يكنى به عن الإيمان، كما أن السواد يكنى به عن الكفر أعاذنا الله منه، أو كناية عن كرمهم، لأن بياض الوجه يستلزم طلاقته، وطلاقته تستلزم الكرم، أو كناية عن كونهم من أهل الجنة، إذ قد ورد الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهل الجنة يدعون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، ولفظه "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء"

(و) على (صحبه الكرام) طبعا وشرعا (و) على (التابعين لهم) من المؤمنين في العلم والعمل (على الدوام) أي إلى يوم القيامة.

وبعد فالقصد بذا النظم الوجيز ... - ... ذكر مباني الفقه في الشرع العزيز

(وبعد) أي وبعد الحمد والصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - (فالقصد) أي فالمقصود لأن فعلا يأتي بمعنى مفعول (بذا النظم الوجيز) أي المنظوم المختصر، أي الكثير المعنى القليل اللفظ (ذكر مباني الفقه) أي أصوله الإجمالية، لأن المباني جمع مبنى؛ والمبنى لغة: الأساس والأصل الحسي الذي يبنى عليه الجدار حسا، والمراد به هنا أساس الشرع وأصله المعنى الكلي الذي تبنى عليه فروع الشريعة المعنوية. PageV01P004

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।