باب الصلاة إلى المتحدثين
[694] أي المتكلمين (والنيام) جمع النائم
(لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث) قال الخطابي هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لضعف سنده وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدثه عن محمد بن كعب وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيفان تمام بن بزيع وعيسى بن ميمون وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري ورواه أيضا عبد الكريم أبو أمية عن مجاهد عن بن عباس وعبد الكريم متروك الحديث
قال أحمد بن حنبل ضربنا عليه فاضربوا عليه
قال يحيى بن معين ليس بثقة ولا يحمل عنه
قلت وعبد الكريم هذا هو أبو أمية البصري وليس بالجزري وعبد الكريم الجزري أيضا ليس في هذا الحديث بذلك إلا أن البصري ضعيف جدا
قلت وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة
فأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد بن حنبل وذلك من أجل أن كلامهم يشغل المصلي عن صلاته
وكان بن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة
انتهى كلام الخطابي
قال المنذري وأخرجه بن ماجه في إسناده رجل مجهول والطريق التي أخرجه بها بن ماجه فيها أبو المقدام هشام بن زياد البصري ولا يحتج بحديثه<span class ="matn-hr"> </span>Qعياش رواه فعلا وبقية رواه قولا
وبن أبي حاتم ذكر المهلب بن حجر أنه يروي عن ضباعة بنت المقدام بن معد يكرب
وهذا غير ما في الإسنادين فإن فيهما ضباعة بنت المقداد أو ضبعة بنت المقدام
والله أعلم
$ 6 - (باب الدنو من السترة)
[695] (يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم) أي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم (فليدن) أي فليقرب بقدر إمكان السجود وهكذا بين الصفين (منها) أي من السترة على قدر ثلاثة أذرع أو أقل وبه قال الشافعي وأحمد
نقله بن الملك لأنه صلى الله عليه وسلم لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين القبلة قريبا من ثلاثة أذرع (لا يقطع الشيطان) بالجزم جواب الأمر ثم حرك بالكسر لالتقاء الساكنين (عليه) أي على أحدكم (صلاته) أي لا يفوت عليه حضورها بالوسوسة والتمكن منها واستفيد منه أن السترة تمنع استيلاء الشيطان على المصلي وتمكنه من قلبه بالوسوسة إما كلا أو بعضا بحسب صدق المصلي وإقباله في صلاته على الله تعالى وأن عدمها يمكن الشيطان من أزلاله عما هو بصدده من الخشوع والخضوع
كذا في المرقاة
قال المنذري وأخرجه النسائي (واختلف في إسناده) وبين الاختلاف بقوله رواه واقد بن محمد إلخ
[696] (كان بين مقام النبي صلى الله عليه وسلم) أي مقامه في صلاته (وبين القبلة) وفي رواية للبخاري وبين الجدار<span class="matn-hr"> </span>Qقال بن القيم رحمه الله قلت رجال إسناده رجال مسلم والاختلاف الذي أشار إليه أبو داود هو أنه يروي مرفوعا وموقوفا ومسندا ومتصلا
قال الحافظ أي جدار المسجد مما يلي القبلة وصرح بذلك من طريق أبي غسان عن أبي حازم في الاعتصام (مر عنز) بالرفع وكان تامة أو ممر اسم كان بتقدير قدرا ونحوه والظرف الخبر وأعربه الكرماني بالنصب على أن ممر خبر كان واسمها نحو قدر المسافة قال والسياق يدل عليه
والعنز الأنثى من المعز
وفي رواية البخاري ممر الشاة قال بن بطال هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته يعني ممر الشاة وقيل أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع وجمع الداودي بأن أقله ممر الشاة وأكثره ثلاثة أذرع