(بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم (قوله: الرحمن) ممنوع من الصرف إن كان الشرط أن لا يكون مؤنثه فعلانة ومصروف إن كان الشرط وجود مؤنثه على فعلى إذ لا مؤنث له، انظر حاشية عميرة على المحلى اه (قوله : إنما تؤخذ إلخ) فيكفي في وجود معنى المشتق منه في المشتق وجود ما تسبب عنه (قوله: أبلغ) من بلغ بلوغا من حد كرم لا من البلاغة إذ لا يوصف بها المفرد ولا من المبالغة لخروجه عن القياس PageV01P003
قوله: للاستغراق) أي للجنس باعتبار تحققه في ضمن جميع أفراده إذ الاستغراق ليس معنى اللازم حقيقة ولا هو من التعريف في شيء وإنما هو من فروع الجنس تدبر (قوله: كما عليه الزمخشري) قال السيد - رحمه الله -: السبب في اختياره الجنس هو أن اختصاص الجنس مستفاد من جوهر الكلام دون أمر خارج ومستلزم لاختصاص الأفراد فلا حاجة في تأدية المقصود الذي هو ثبوت الحمد له تعالى وانتفاؤه عن غيره إلى أن يلاحظ الشمول الذي هو معنى زائد على الجنس ويستعان على ذلك بالقرائن والأحوال الخارجة عن اللفظ اه. يعني أن الاستغراق ليس معنى اللازم حقيقة بل هو معنى مجازي لأن اللام لا تفيد سوى التعريف والإشارة، والاسم لا يدل إلا على مسماه وحيث كان المقصود حاصلا بالمعنى الحقيقي فلا حاجة إلى ارتكاب المجاز.
(قوله: لأن لام لله إلخ) هذه طريقة السيد قال: لأن الحكم بأن جنس الكرم موصوف بكونه حاصلا في العرب لا يستلزم انحصار أفراده فيهم لجعل أن يثبت لهم في ضمن فرد ولغيرهم في ضمن آخر اه. وقال السعد: يكفي في القصر تعريف المبتدأ نحو: الكرم في العرب. بشهادة الاستعمال انظر المطول وحاشيتيه اه. (قوله: للاختصاص) نازعه فيه عبد الحكيم وقال: إنها لام الاستحقاق؛ لأنها واقعة بين معنى وذات ولام الاختصاص هي الواقعة بين ذاتين لا تملك أخراهما أولاهما كالجل للفرس فإن ملكت فلام الملك اه. (قوله: سواء تعلق إلخ) تعميم في المحمود عليه أي: لأجله اه. ولا بد من تأويل المزايا الذاتية كالعلم والشجاعة بأفعال اختيارية لما تقرر أن المحمود عليه لا بد أن يكون اختياريا فالمراد بالشجاعة آثار تلك الملكة كالخوض في المهالك والإقدام في المعارك وهكذا الباقي اه.
(قوله: فدخل إلخ) أورد أن قيد اللسان مستدرك؛ لأن الثناء لا يكون إلا به إذ هو الذكر الجميل اه وأجيب بأن اختصاصه غير مجزوم به؛ لأن المفهوم من الصحاح ومن الكشاف في تفسير قوله تعالى {واذكروا ما فيه} [البقرة: 63] أن الثناء هو الإتيان بما يشعر بالتعظيم مطلقا بأنا لا نسلم اختصاص الذكر باللفظي. اه. عميرة على المحلي. (قوله: الثناء باللسان على غير الجميل) كان الظاهر الثناء بغير الجميل إلا أنه خص منه هذا الفرد وهو الثناء بالجميل على غير الجميل ليفيد خروجه من الجهتين وحاصل ذلك أن الثناء بالجميل على غير الجميل ليس بحمد؛ لأن هذا الثناء ليس بخير كما أن المثنى PageV01P004
لأجله ليس بجميل فهو خارج بجهتين تدبر. (قوله: وبالاختياري المدح) اختار الزمخشري ترادفهما أي: إن الممدوح عليه لا بد أن يكون اختياريا كالحمد قال: ومثال اللؤلؤة مصنوع وتأول التمدح بالجمال وحسن الوجه بدلالتهما على الأفعال الاختيارية. (قوله: عن مطابقة الاعتقاد) فلا بد منها كما صرح به السيد في حاشية شرح المطالع والمراد بذلك التعظيم الباطني ليدخل مدائح الشعراء بناء على أنه لا تصديق في القضايا الشعرية بل تخييل وتصوير اه. (قوله: وهذا لا يقتضي إلخ) فلا يرد أن مورد الحمد اللسان فقط اه. (قوله: باللسان) ولا يلزم أن يكون المشكور به اختياريا ولا إنعاما كالمشكور عليه اه عميرة لكن في تفسير القاضي: إن الشكر لا بد أن يكون في مقابلة النعمة اه. (قوله: عرفا) العرف العام هو ما لم يتعين ناقله والخاص ما تعين ناقله ويسمى اصطلاحا وإذا أطلق حمل على العام كذا ذكره بعضهم اه.