رسائل البشرى في السياحة بألمانيا وسويسرا (وهو مطبوع ضمن كتاب رحلة حسن أفندي توفيق العدل 1887 - 1892)
‹ / ৪২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الإنطلاق من برلين
  1. الإنطلاق من برلين
  2. 16 آب - أغسطس 1889
  3. الوصول إلى مندن
  4. معمل كروب للمدافع
  5. حديقة الحيوان
  6. شرقي وغربي
  7. برج القط وبرج الفأر
  8. المطران والفئران
  9. توديع الراين
  10. الوصول إلى فيسبادن
  11. شلشويق
  12. زيارة بيت غوتة
  13. فرنكفورت: معبر الفرنج
  14. مبارحة فرنكفورت
  15. برميل خمر عظيم
  16. صداقة فرنسي طائش
  17. العبور إلى سويسرا
  18. إلى بازل
  19. في بازل
  20. النهر والأطفال
  21. مناظر خلابة
  22. حلة على الجليد
  23. زورق في بحيرة برينس
  24. إلى لوتسرن
  25. تمثال الأسد
  26. بحريات وأنهار
  27. جغرافية سويسرا
  28. الاسترقاق الغربي
  29. جغرافية سويسرا
  30. السهم والتفاحة
  31. نحو قمة افريست
  32. استقبال في تسوريخ
  33. مخزن الكتب المدرسية
  34. نبذة عن تسوريخ
  35. ثلاثة آلهة
  36. مملكة بافاريا
  37. القصر الملكي
  38. في نرنبرج
  39. الوصول إلى لايبزغ
  40. مدينة دريسدن
  41. العودة إلى برلين

بسم الله الرحمن الرحيم

حمدا لك أنشأت الكون فأبدعت، وخلقت الخلق فأحسنت، مهدت الأرض ورفعت السماء، وأقمت الأعلام، وأجريت الماء، وشكرا لك على ما هديتنا إلى المحجة البيضاء، والصراط السواء، وصلاة وسلاما منك على رسولك الجامع لشتات الجامعة، من الأقطار الشاسعة، وآله وأصحابه، وأتباعه وأحبابه.

وبعد، فأخبركم سادتي، وكلكم خبير بثمرات التجول في الأقطار، وملازمة عصا التسيار. هو السفر طالما أسفر عن عجائب، وهو الترحال كثر ما أعرب من غرائب، يدرب الإنسان ويشحذ الأذهان، وجدير بمن تحمل رعائبه، أن ينال رغائبه، ولو لم يكن نعمة عظمى لما من سبحانه على أمة قريش بإيلافهم رحلة الشتاء والصيف، فآمن من خوفهم، وأطعم من جوعهم.

وقد انتبه لفوائده أمة أوروبا فساحوا في الأقطار، وجاسوا خلال البلاد والديار. فمنهم المشرق ومنهم المغرب، يتسنمون نجدا، ويتحدرون غورا، دائبين على استكشاف البقاع ومعرفة أحوال الأمم على اختلاف طبائعها وعوائدها، فحصلوا من ذلك

على ما أكسبهم المعرفة، وأزال عنهم الجهالة، وأوسع من نطاق علمي الجغرافيا والتاريخ اللذين هما أساس التمدن ومركز دائرة المعارف. ولم يأل كل سائح منهم جهدا في تقييد ما شاهده من البلدان، واستكشفه من أحوال أهلها المادية والأدبية، حتى صارت مؤلفاتهم في ذلك عددا عديدا، فمنها ما هو ضمن كتب مستقلة، ومنها ما هو طي الجرائد اليومية، تسهيلا للمطالعين، وتثقيفا لعقولهم، فلست ترى عائلة أوروبية إلا ولديهم مجموع عظيم من ذلك، يجلبون بمطالعته أنسهم، ويوسعون بذكره دائرة أفكارهم.

ولما من الله على الضعيف بالرحلة إلى بلاد أوروبا، والمكث في مدينة برلين عاصمة الإمبراطورية الألمانية لاكتساب الفنون والعلوم، رأيت من طبعي نزوعا إلى السياحة والتجول في بلاد ألمانيا مدة المسامحة لأتعرف أحوال أمته المعاشية

والأدبية، تطبيقا للعلم على العمل، وتأكيدا للسماع بالنظر. وقد أكرمتني لذلك نظارة المعارف المصرية الجليلة بمد يد المساعدة، حيث شملتني عناية مؤسس دعائمها قديما وحديثا سعادة وزيرها الأفخم علي مبارك باشا لازالت أبناء المعارف تبتسم عن شكر أياديه، ولا برح الإقبال طوع أيديه.

فقمت بأعباء الأمر، وأخذت في التجول في أنحاء البلدان والمدن، فاتجهت إلى بلاد ألمانيا الغربية، ثم إلى شمال وشرق سويسرا، ثم إلى ألمانيا الجنوبية، متتبعا أهم البلاد، مستكشفا أحوالها الطبيعية الجغرافية والتاريخية، حتى حصلت من ذلك على فوائد جزيلة، وثمرات مفيدة، قد وضعتها ضمن هذا الكتاب إيفاء بحقوق الوطنية، وشكرا للمعارف الجليلة العمومية التي أرضعتني لبان مننها، وكستني حلل كرمها، وخدمة لمصدر الكرم، وولي النعم، محيي روح التمدن والعمران، وغارس شجرة الصلاح والأمان، من أنام الأنام في ظل عدله، ولحظهم بكرمه وفضله، مليك العصر، وعزيز مصر خديونا الأعظم محمد توفيق باشا الأفخم، أدام الله لنا ذاته الشريفة، ومتعنا ببقاء سدته المنيفة، وسرنا بحفظ السادة الأنجال بدور الجلال وشموس الكمال.

وها أنا أوافيكم بالتفصيل، وعلى الله قصد السبيل فأقول.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।