أول وزارة العهد الاستقلالي
تشكلت أول وزارة في عهد الاستقلال برئاسة الرئيس الحبيب بورقيبة وهي أول وزارة تضم ستة عشر وزيرا.
وكان وكيل رئيس الحكومة الأستاذ الباهي الأدغم.
وكان ذلك (في 4 رمضان 1375) و (15 أفريل 1956) .
وتم على يدها في أوائل عهدها تركيز الذاتية التونسية في الديبلوماسية، والمن والجيش، والاقتصاد والمالية، مما طوى لها مراحل في أمد قصير، ولولا تلك الخطوات الجزيئة لما تم ذلك فإن الوزارة الاستقلالية استثمرت بعض المواقف فتوسعت في فهم وثيقة الاستقلال، وبذلك انقلب الوضع رأسا على عقب بالنسبة للدولة الحامية فانفلت زمام المر من يدها.
وأصبت تونس بعد تلك الجرأة السياسية البرعة لا يقيدها قيد في استقلالها على حسب إرادتها لا إرادة الحامية السابقة وهي فرنسا.
إعلان الجمهورية
أرادت تونس استكمال نظامها السياسي المختار علاوة على حريتها التي نالتها بجهادها المتواصل.
ولم يحدث يوم إعلان الجمهورية ما يصاحب عادة الانتقال من نظام إلى نظا
م م
نم سفك دماء، وهزات شعبية، إذ جرى إعلان الجمهورية في رحاب مجلس منتخب أعلن بالإجماع الجمهورية وإلغاء الملكية.
وعبر الكثير من الأعضاء في الجلسة التي أعلنت الجمهورية عن آرائهم في الجمهورية يوم الخميس 26 ذي الحجة 1376 وفي 25 جويلية 1956.
وقد ساهم كاتبه في الجلسة التاريخية فعلان الجمهورية بكلمة لخصتها كتابة الأخبار والإرشاد في كتابها الأول: ثقف نفسك في السياسة بما يلي:
فحوى كلمة الشيخ محمد الشاذلي النيفر:
(لقد جعل الإسلام الكلمة للشعب في اختيار من يرتضيه لحراسة مصالحه، والذود عنهأن ولهذا جعل الخلافة شورى، فقد كان المسلمون أحرارا في اختيار خليفتهم.
وقد ربى الإسلام المسلمين على أن يفهموا أن الشورى جزء لا يتجزأ من الحكومة وجزء لا ينفصم من الأمة، حتى أنه قرر مبدأ الشورى في حق من عصمه الله تعالى، وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وإن هذه الأمة حين أخذت طريقها السوي وأنقذت نفسها من استعمار غاشم قد أرادت لنفسها نظاما يضمن لها أن تكون أمة في مصاف الأمم الناهضة بحق وجدارة.
فحين نختار اليوم النظام الجمهوري لا نرمي من وراء ذلك الاختيار إلى أية غاية إلا أن نكيف الدولة ونينيها بناء لا يتسرب إليه الخلل على تعاقب الأيام) .
وفي تلك الجلسة التاريخية أصدر المجلس القومي التأسيسي برئاسة جلولي فارس رئيس المجلس القومي التأسيسي القرار التالي المتضمن لإعلان الجمهورية وانتخاب رئيس لها وهو فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة.