الشيخ عثمان الشامخ
هو شيخنا أبو النور عثمان بن أحمد بن إبراهيم الشامخ صاحب والده في حجة سنة 1272 اثنتين ومائتين وألف، فأدى فريضة الحج، وتوفي بوادي فاطمة وبه دفن، ورجع ولده إلى تونس في طلب العلم الشريف بجامع الزيتونة، وقرأ الشيخ خالد على الآجرومية على الشيخ العربي الشريف والشيخ محمد الشنقيطي والشيخ محمد المازري بن الطاهر بن مسعود والشيخ أحمد بن نصر، وقرأ على الشيخ محمد بن خوجة الأزهرية، وقرأ على الشيخ الطاهر بن عاشور الأزهرية ونبذة من المحلي، وقرأ على الشيخ أحمد عاشور الشيخ خالد الفاكهي والدرة، وقرأ على الشيخ الحاج العربي المازوني الدرير على المختصر الخليل، وقرأ على الشيخ على العفيف الآجرومية والأزهرية والقطر والمكودي والأشموني ونبذة من الشفا والبخاري ومسلم، وقرأ على الشيخ محمد الشاهد القطر وقطعة من الخرشي، وقرأ على الشيخ صالح النيفر قطعة من الألفية، وقرأ على الشيخ الشاذلي بن صالح قطعة من التاودي على العاصمية، وقرأ على الشيخ محمد البنا من شرح الشيخ عبد الباقي على المختصر الخليلي، وقرأ على الشيخ محمد النيفر نبذة من الخرشي وقطعة من تفسير القاضي البيضاوي.
وتصدى للإقراء فأفاد بحسن نقله وتقدم لخطة التدريس في لرتبة الثانية بمناظرة مع من نازعه عد وفاة المدرس الشيخ علي السقانجي، ثم تقدم المرتبة الأولى بجامع الزيتونة منتصف رجب الأصب سنة 1284 أربع وثمانين ومائتين وألف.
وهو عالم متواضع نقالة يحضر جميع دروسه بدون استصحاب كراس ويملي جميع ما ينظره حبا متراكبا قد قرأت عليه شرح القطر لابن هشام بحاشية الشريق قطعة وافرة من شرح الأشموني على الألفية بحاشية الصبان والنصف الأول من كفاية الطالب بحاشية الصعيدي ونبذة من ابن تركي على العشماوية بحاشية الصفتي وقطعة وافرة من شرح الدردير على المختصر الخليلي بحاشية الدسوقي من غير إغفال شيء من الحواشي المذكورة، وقد اعتاد قراءة المولد النبوي عند باب الشفا بجامع الزيتونة ليلة المولد من كل سنة، وتقدم مدرسا بالمدرسة الصادقي فانتفعت به تلامذتها وفاقوا على غيرهم في مواكب الامتحانات السنوية بسبب الجهد الذي استعمله في إيصالهم وكانت ولايته تدريس المدرسة المذكورة عند فتحها لفي ذي الحجة الحرام سنة 1291 إحدى وتسعين ومائتين وألف وقد توفي يوم السبت الثاني من المحرم سنة ست وثلاثمائة وألف عليه رحمة الله.