وقد توفي في حلوان من البلاد المصرية صبيحة يوم الخميس السابع والعشرين من ربيع سنة 1307 سبع وثلاثمائة وألف.
الشيخ الطبيب السبعي
هو شيخنا أبو عبد محمد الطيب السبعي، قرأ على فحول العلماء منهم الشيخ محمدج بيرم الثالث قرأ عليه البخيصي، وقرأ على الشيخ محمد النيفر والشيخ محمد بن عاشور والشيخ الشاذلي بن المؤدب والشيخ إبراهيم الرياحي، وتقدم لخطة التدريس بجامع الزيتونة في الرتبة الأولى منتصف رج سنة 1284 أربع وثمانين ومائتين وألف عوضا عن الشيخ عبد الله الدراجي لسكناه بالمدينة المنورة وتقدم خطيبا وإماما بجامع سبحان الله، وهو عالم موثق خير عفيف تقي مواظب على دروسه حسن الإلقاء متواضع.
حضرت له في بعض الختام بالجامع المذكور في رمضان، وقرأت عليه شرح القاضي على إيساغوجي جزاه الله عنا أحسن الجزاء آمين.
الشيخ محمد العربي المازوني
هو شيخنا أبو عبد الله محمد العربي بن محمد بن أحمد بن محمد الخربي بن هني الصالحي شهر المازوني ولد بقرية الصوالح قرب بلدة مازونة من عمل وهران عمل الجزائر سنة 1231 ثلاثية أو إحدى وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ هنالك القرآن العظيم وتوفي عنه والده فتركه صغيرا وكان يوصيه بقراءة العلم فرغب بعد والده في قراءته، وقرأ هنالك على علماء تلك الجهة، فقرأ على الشيخ معروف بن عبد القادر الآجرومية وشيئا من التوحيد والمختصر الخليلي ثم استغرق وفي قراءة المختصر المذكور على الشيخ محمد بن الطيب الماوني والشيخ محمد بن هني والشيخ عيسى بن محمد والشيخ محمد بن القاضي والشيخ المدياني بن عريوش والشيخ محمد بن الصامت والشيخ الجيلاني بن المكي والشيخ عبد القادر بن محمد والشيخ الصامت بن محمد.
ولما تضلع في الفقه قدم إلى حارضة تونس في طلب المعقول سنة 1261 إحدى وستين ومائتين وألف بعد أن حج بين الله الحرام، فقرأ على الشيخ محمد بن عاشور الذور والألفية والمحلي، وقرأ على الشيخ الشاذلي بن صالح المكودي على ألألفية كما قرأه على الشيخ محمد بن الخوجة والشيخ محمد معاوية، وقرأ الأشموني على الشيخ محمد الخضار والشيخ محمد البايلي والشيخ أحمد اشور والشيخ الطاهر بن عاشور، وقرأ على الشيخ صالح النيفر مختصر السعد، وقرأ على الشيخ محمد بو عصيدة السلم، وقرأ على الشيخ محمد الشاهد إيساغوجي وقرأ على الشيخ محمد النيفر الكبرى وقطعة من تفسير القاضي البيضاوي.
وتصدى للإقراء بجامع الزيتونة إلى أن ارتقى للرتبة الأولى في خطة التدريس منتصف رجب الأصب سنة 1284 أربع وثمانين ومائتين وألف، وهو عالم فقيه محصل نقي العرض يميل إلى الخمول أعرف الناس بما أودع في المختصر الخليلي، سالك في إقرائه مسلك المغاربة بطرح الاشتغال بالماحثة مع الاقتصار على ما به الحاجة وبسبب ذلك تيسر له أن ختم المختصر وغيره عدة مرات، وانتفع به في الفقه كثير من علماء جامع الزيتونة أطال الله عمره وأدام ذكره.
وقد قرأت عليه شرح الشيخ ميرة على ابن عاشر بالشرح الصغير مع وما به الحاجة بالشرح الكبير وختمناه وقرأت عليه نبذة من الدردير، وكان ختما شرح الشيخ ميارة في العشرين من شعبان الأكرم سنة 1284 أربه وثمانين ومائتين وألف.