-13-الشيخ الشاذلي بن المؤدب
تقدم استيفاء ترجمته وتقدم لخطة القضاء بالحاضرة عند عزل من قبله في ذي القعدة الحرام سنة 1241 إحدى وأربعين ومائتين وألف، ولازم استشارة الشيوخ والتحري لدينه. ولم تطل مدة ولايته المذكورة فارتقى منها لخطة الفتيا ثاني ربيعي سنة 1243 ثلاث وأربعين ومائتين وألف، ولازم الفتيا إلى أن توفي، عليه رحمة الله.
-14-الشيخ محمد البحري
هو الشيخ أبو عبد الله محمد البحري بن حسين بن عبد الستار بن عامر المانسي قدم جده عبد الستار بن عامر من مانس قرب جبل وسلات عندما أجلاه الأمير علي باي بن حسين، وقرأ بتونس، وحج بيت الله الحرام، وكان مجودا واستكتبه الوزير الحاج علي بن عبد العزيز، وتوفي عام 1205 خمس ومائتين وألف وأرخه أحد شعراء عصره بقوله: [الخفيف]
ذا ضريح قد حاز سرا ونورا ... ونعيما وبهجتا وسرورا
ضم حبرا برا تقيا عفيفا ... شكره بالثناء أضحى عطيرا
ذاك عبد الستار من حاز فخرا ... واعتزازا ونال فضلا كبيرا
أتقن السبع في القراءة فهما ... وأداء وكان بدرا منيرا
ولقد عطر الزمان بذكر ... في البراري أن ليس يخشى فتورا
قد دعاه داعي المنايا فلبى ... بامتثال ونال في الخلد حورا
فدعونا وقلت إذ أرخوه ... ربي أسكنه في نعيم قصورا
وقد اعتنى الشيخ المذكور بولده حسين وحضه على خدمة العلم فقرأ على الشيخ محمد الغرياني والشيخ صالح الكواش، ولازم الشيخ محمد بن سعيد النجم، ودرس بمسجد سيدي أبي عصيدة قرب داره. ولما زيد له ولده صاحب الترجمة سماه محمد ولقبه وحجره للشيخ سيدي البحري صاحب الزاوية المعروفة بتونس وقد امتحن بفقد ولده المذكور في حياته وتوفي في غرة ذي الحجة الحرام سنة 1255 خمس وخمسين ومائتين وألف.
وكانت ولادة ولده صاحب الترجمة سنة 1197 سبع وتسعين وائة وألف فتربى في حجر جده، ثم دخل إلى جامع الزيتونة، فقرأ على الشيخ الطاهر بن مسعود والشيخ إبراهيم الرياحي ولازم الشيخ حسن الشريف إلى أن تضلع بمعقول العلوم ومنقولها، فتصدى للتدريس.
وتقدم إماما بجامع ابي محمد الحفصي بعد الشيخ إسماعيل التميمي ولما إرتقى الشيخ محمد العذاري إلى خطة قضاء باردو وتقدم عوضه لخطة قضاء المحلة وسافر مع المقدس مصطفى باشا في مبدإ دولة أخيه، وأقبل عليه أمير المحلة بالمودة التي استحكم أمرها بينهما.
ثم قدمه الأمير حسين باشا قاضي بالحاضرة في ربيع الثاني سنة 1243 ثلاث وأربعين ومائتين وألف فاعتمد في ذلك على مراجعة الشيخ إسماعيل التميمي، ولازم الرجوع إليه في توقيفاته إلى أن تفقه في مهيع الشيخ التميمي بفقه القضاء بحسن رجوعه للحق.
وكان