12 سليمان بن عمران
هو القاضي أبو الربيع سليمان بن عمران ولد في شعبان سنة 183 ثلاث وثمانين ومائة وتفقه على فحول المذهب.
ولما طلب أحمد بن الأغلب سحنون للقضاء قال له: لا يصلح له غيرسليمان بن عمران ثم ولاه سحنون قضاء باجة شكوه إلى سحنون بأنه يحكم بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه فقال لهم: ما قدمته عليكم إلا وأنا أعلم أنه يحكم بمذهبه، فانصرف فلما مات سحنون أوتي به إلى القيروان فولي قضاء إفريقية، وكان ذا حضرية ولطف وحسن فراسة، وكان ابن التبان يقول: لم يكن سليمان يقول بخلق القرآن. وقد عزل ورجع مرارا، وتوفي ليلة السبت لسبع بقين من صفر سنة 270 سبعين ومائتين.
13 عبد الله بن طالب
هو القاضي أبو العباس عبد الله بن أحمد بن طالب التميمي وكان فقيها ورعا سخيا.
ولي إمامة جامع القيروان بعد ابن أبي الحواجب، ثم ولاه إبراهيم بن أحمد بن الأغلب قضاء إفريقية عند عزل سليمان بن عمران سنة 257 سبع وخمسين ومائتين، ثم لما راى ميل الناس إليه أخره سنة 59 وأعاد سليمان بن عمران ولما هاجر سليمان عزله ورد ابن طالب سنة 69 تسع ستين ثم عزله سنة 75 وولى عوضه ابن عبدون.
وسجن لإنكاره أفاعيل إبراهيم بن الأغلب فتوفي شهيدا، عليه رحمة الله.
14 حماس بن مروان
هو القاضي أبو العباس حماس بن مروان بن سماك الهمداني، ولد سنة 202 اثنتين ومائتين، وسمع من محمد بن عبدوس وسحنون.
وكان قاضي إفريقية بالقيروان محمد بن أسود الصديني المعتزلي ممن يقول بخلق القرآن والناس ينفرونه، فأراد زيادة الله بن الأغلب أن يحمده العامة، فعزل الصديني وأولى حماسا قضاء إفريقية في رمضان سنة 290 تسعين ومائتين. وكان من أفضل القضاة واعدلهم وأعلمهم بعلم القضاء مع حسن الفطرة.
وكان ابن الصايغ كبير دولة زيادة الله من الشيعة فسعى عند زيادة الله في ولاية محمد بن أحمد بن جمال من أهل العراق فولي القضاء مع حماس واليد له فخرج حماس إلى رقادة ستة اشهر يطلب الإعفاء إلى أن أعفي في جمادى الأولى سنة 294 أربع وتسعين ومائتين.
ثم تنقلت الدولة إلى عبيد الله الشيعي وخرج زيادة الله بن الأغلب هاربا إلى المشرق ومعه ابن الصايغ وولى عبيد الله الشيعي محمد بن عمر المروذي الشيعي، وعظم أمره علر رأس الثلاثمائة وكثر قتله للعلماء والصالحين حتى عاد عبيد الله من سجلماسة فوجد في سجنه بعض أعيان علماء تونس فعزله وسعى به إلى ابن خنزير فضرب وقتل.
وتوفي حماس سنة 304 أربع وثلاثمائة عليه رحمة الله آمين.