14 الشيخ خليل خوجة
هو الشيخ أبو الضياء خليلبن حسن خوجة كان فقيها فاضلا تقدم خطيبا بالجامع اليسوسفي بعد رفع يد الشيخ محمد بيرم الأول من الإمامة.
وقدمه الأمير علي باي لخطة القضاء وباشر الخطة سنتي سبع وثمان وسبعين ومائة وألف على ما استفيد من بعض الرسوم على ذلك نحو سنين في الخطة ثم عزل منها وبقيت بيده الخطبة إلى أن توفي سنة 1203 ثلاث ومائتين وألف عليه رحمة الله آمين.
15 الشيخ مرادبو سيكة
هو الشيخ أبو الإقبال مرد بن الأعدل محمد بوسيكة المنزلي. كان فقيها فاضلا اصطفاه يونس باي على عهد والده الباشا، وقربه وأعلى منزلته عند والده مع ما هو عليه من العلم والفضل، فبث العلم وخطب.
وقدمه الأمير علي باي لخطة القضاء بالمذهب الحنفي ولازم الخطة نحو العشر سنين إلى أن توفي سنة 1190 تسعين وألف عليه رحمة الله آمين، وكتب على قبره: [البسيط]
يا واسع الجود والإفضال والكرم ... وباسط المن والإحسان والنعم
أقبل نزيلا أتى يرجو قرا كله ... ويستحير من الأسواء والنقم
أحسن كرامته أجز لمثوبته ... وكن أمانا لهمن لفح مصطلم
هو الإمام مراد حفظ ومعرفة ... تزري بكل لبيبعاقب فهم
وإن رقى منبرا يوما لموعظة ... ترى المدامع منسهل بمنسجم
وإن أتى مجلسا يوما لفصل قضا ... تراه يفصل بين الخصم والحكم
فاغفر له ما جنى ياذا الجلال وكن ... له مجيرا من التوبيخ والندم
في يوم حشر إذا ضاق الخناق وقد ... أمرت بالجمع يا مولاي للأمم
واقبل دعاء الذي يا رب أرخه: ... (فاجعل مرادا بالرضا العمم)
16 الشيخ محمد قارة بطاق
هو الشيخ أبو عبد الله محمد قارة بطاق بن مصطفى خوجة، ولد ببلد طرابلس صبيحة يوم السبت السادس والعشرين من شعبان الأكرم سنة 1112 اثنتي عشرة ومائة وألف وارتحل لتونس في طلب العلم، وقرأ على أعلام تونس فجود القرآن بالعشر على الشيخ حمودة العامر يو الشيخ رمضان القروي والشيخ أحمد التونسي والشيخ قاسم الجبالي.
وشارك في علوم كثيرة وانرد بعلوم القراءات فألف فيها كتابه تحفة البررة بقراءة الثلاثة المتممين للشرة وقرظها الشيخ محمد الخضراوي بقوله: [الخفيف]
بوجوه من القراءات تتلى ... بنظا ميفوق عقد الجمان
ومزيد من فهم علم وكتب ... جمعت طرق أحرف القرآن
سيما ما أبدا هقزم همام ... قارة باطاق فارس الميدان
فجزاه الإله خير جزاء ... وحماه من طارق الحدثان
عندما قد نشقت طيب شذاها ... وبلغتا لمنى بها والأماني
وسرى أمرها السر يبقلبي ... فتمايلت منه كالنشوان
قلت سبحان من هداه لهذا ... جل رب العطاء والإحسان
وشهد بفضله العموم، وجلس لتجويد القرآن بجامع الزيتونة على عهد الأمير حسين باشا، ثم قدمه للتجويد بجامع محمد باي الحنفي. وألف كتابا آخر سماه الجواهر النضرة والرياض العطرة في متواتر القراءات العشرة وكان مفرد عصره في ذلك الهلم الجليل.
وتقدم إماما وخطيبا وراويا بالجامع الحسيني على عهد الباشا علي، ثم لما رجع الملك إلى الأمير محمد الرشيد باشا باي وقدم للخطة المذكورة الشيخ حسين البارودي عوضه من ذلك إمامة الخمس بالجامع الباشي خاصة، غير أن الشيخ البارودي استنابه في جميع وظائف الجامع الحسيني.
ثم قدمع الأمير علي باشا باي لخطة القضاء سنة 1190 تسعين ومائة وألف ثم عزله يوم السبت الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة 1192 اثنتين وتسعين ومائة وألف، وأبقيت بيده إمامة الجامع الباشي إلى أن توفي في رجب الأصب سنة 1197 سبع وتسعين ومائة وألف عليه رحمة الله.