15
الشيخ محمد بن موسى
وجدت في بعض تقاييد جدي القريب أن الشيخ محمد بن موسى كان مباشرا خطة الإفتاء بتونس سنة 1116 ست عشرة ومائة وألف ثم رأيت صاحب الشهب المحرقة ذكر في مدرستي جامع الزيتونة على عهده ما نصه ومنهم الشيخ الإمام الفقيه الفاضل الواعظ المدعو عبد الكبير الشهير بابن موسى تولى ذلك عن أبيه القاضي المفتي المدرس الحاج الأبر أبي عبد الله محمد بن موسى المتولي ذلك عن والده الشيخ موسى المذكور وكان رجلا صالحا اه?.
فهو من بيت علم وصلاح لم أقف له على خبر غير ما تلوته عليك أما ولده المدرس الشيخ كبير فكان من موثقي العدول يتعاطى الإشهاد بالمدينة من الحاضرة في حدود 1143 الثلاث والأربعين بعد المائة والألف عليهم رحمة الله آمين.
?16
الشيخ محمد بن الشيخ
هو الشيخ أبو عبد الله محمد بن الشيخ أصله من بلد الحمامات وأخذ عن فحول علماء تونس وجلس للتدريس بجامع الزيتونة وأخذ عنه فحول من العلماء منهم المفسر الشيخ محمد زيتونة وقدمه الأمير محمد باي المرادي مدرسا بجامعه الذي أقامه أمام مقام الشيخ سيدي محرز بن خلف فأقام فيه الدروس فهو أول مدرس مالكي به عند إتمامه سنة 1109 تسعى ومائة وألف.
وانتصب يومئذ لرواية الحديث به الشيخ محمد قويسم الشريف مؤلف كتاب سمط الآل في التعريف بالرجال إلى أن توفي سنة 1114 أربع عشرة ومائة وألف.
وتقدم بالجامع المذكور أيضا لتجويد القرآن الشيخ محمد التونسي.
وكذلك تقدم صاحب الترجمة لمشيخة المدرسة المنتصرية وروى بها الحديث وتقدم لخطة الفتيا وأفاد الناس بعلومه وفتاويه بحيث إنه استمر على خطة الإفتاء نحو العشرين سنة وتجاوز عمره الثمانين سنة. وكان عالما عفيفا دينا يميل إلى الخمول طويل القامة حسن الوجه أتم الصلاة العشاء فأدركته المنية على بساط صلاته بدون مرض سنة 1120 عشرين ومائة وألف ورثاه الشيخ محمد زيتونة بقوله: [الكامل]
هجمت بموت الأكرمين خوارق ... وتقعقعت في الخافقين صواعق
ورعودها صدعت حشاشة مدنف ... واهتز من وقع المصاب الخافق
وكأن صور البعث عجل نفخة ... والكون مما حل فيه صاعق
وارتجت الأرجا لصعقة عالم ... سكن اللحود فبان منه الغامق
وتزعزعت شم الجبال لفقده ... والأفق أظلم والرؤوس طوارق
والعين تبكي دمعها والعقل مك? ... سوف الضيا قد قد سهم مارق
يدعى إلى ابن الشيخ فاضل عصره ... شوقي له والروح منه زاهق
كم مشكل أبدى بجيد عقله ... قد حار فيه مخالف وموافق
ونوازل الأحكام لما أن نأت ... ناحت عليه صوامت ونواطق
ورياض معلوم العلوم تخربت ... بذهابه أنبا بذلك الصادق
فتكت به أيد المنون وغيبت ... عن ناظري وهو الجمال الفائق
تبكيه خضراء البلاد وأهلها ... ويظله الغصن الرطيب الباسق
ونفوسنا تفديه لكن قد غدا ... لكريم فرسان الجنان يسابق
ويفوز بالرضوان من رضوانه ... ويجاور الحور الحسان يعانق
ويرى جمال الله جل جلاله ... وفق الذي أبدى الحديث الناطق
فهو الذي يبكي عليه ومثله ... والغير لا نظرت إليه روامق
17