الرد على الدهريين
/ ২৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الأول
  1. مقدمة
  2. الفصل الأول
  3. الفصل الثاني
  4. ما أفاد الدين من العقائد والخصال
  5. لكل عقيدة لوازم وخواص
  6. الخصال الثلاث
  7. الفصل الثالث
  8. مسالكهم في طلب غاياتهم
  9. ضرر مذاهب الماديين
  10. الفصل الرابع
  11. اليونان:
  12. ظهور أبيقور في اليونان
  13. الأمة الفارسية
  14. مزدك الدهري (¬2)
  15. الأمة الإسلامية
  16. ظهور الباطنية في القرن الرابع
  17. الشعب الفرنسي
  18. الأمة العثمانية
  19. السوسياليست «الاجتماعيون» والنهيليست «العدميون»
  20. مورمون
  21. دهريون الشرقيين
  22. الفصل الخامس
  23. إنكار الألوهية:

ومن أين لها أن تعلم، وهي في مشيمة الكلبة، أنها ستكون على صورة أنثى الجرو، ثم تكبر حتى تبلغ حد الإدراك، ثم تكون حبلى لوقت من الاوقات، وقد تلد جراء متعددة في زمن واحد، فهى تهيئ لطبيها (¬1) حلمات كثيرة على حسب حاجة جرائها؟!

ومن لهذه الأجزاء المتبددة أن تدرك حاجة الحيوانات إلى القلب والرئة، والمخ والمخيخ، وسائر الأعضاء والجوارح؟!

لو عقلت هذه الطائفة ما رمى إليه سؤالي هذا لارتكست (¬2) في أفكارها، وانقلبت إلى تيهور (¬3) من الحيرة، لا ترفع منه رأسا، ولا تحير جوابا، إلى أن يتخبطهم شيطان الجهل، فيقولون ولا يعون: إن لكل جزء من هذه الأجزاء الديمقراطيسية، علما بجميع ما كان وما يكون، وبجميع ما في العالم من الأجزاء، علويا كان أو سفليا، ولكل منها حرص على مراعاة نظام الكون وأركانه، فيتحرك كل منها للانضمام إلى الآخر، عل وفق ما يريده من المصلحة؛ حتى لا يقع الخلل في شيء من نظم العالم، عاما كان أو خاصا، وبهذا قام العالم على ناموس واحد.

فإن أفضت بهم العماية إلى هذا القول قلنا:

أولا: يلزمهم أن كل جزء ديمقراطيسي يحتوي على أبعاد غير متناهية، وهو في صغره لا يدرك ولا بالميكروسكوب «النظارة المعظمة» .

وبيان اللزوم: أن العلم عندهم، إنما هو بارتسام الصور المعلومة في ذات العالم، وهو مادي في موضوعنا، فكل صورة معلومة تأخذ منه بعدا بمقدارها، والصور العلمية على هذا الزعم غير متناهية، وكلها يرتسم في مادة الجزء العالم، فيكون في كل جزء - وهو متناه إلى غاية الصغر - أبعاد غير متناهية للصور غير المتناهية، وهذا مما تبطله بداهة العقل.

ثانيا: إن كانت الأجزاء الديمقراطيسية بالغة من العلم هذا المبلغ، وهي من القوة على نحوه؛ إذ لا قوة إلا بها على رأيهم، فلماذا لم تبلغ الكائنات وهي هي غاية ما يمكن لها من الكمال؟ ولم تنزل بذواتها الآلام والأوصاب، ثم تعاني العناء في احتمالها أو التخلص PageV02P001 منها؟ ولماذا قصر إدراك الإنسان، وإدراك سائر الحيوانات - وهو عين إدراك هذه الأجزاء على هذا المذهب - عن اكتناه حالها أنفسها، وعجز عن حفظ حياتها؟

وأعجب من هذا أن المتأخرين من الماديين بعد ما صافحوا كل خرافة لتأييد مذهبهم، حاصوا (¬1) إلى الحيرة في بعض الأمور فلم يستطيعوا تطبيقها على أصل من أصولهم الفاسدة؛ لا أصل الطبع، ولا أصل الشعور، وذلك عندما رأوا شيئين يختلفان في الخواص، وعناصر هما تظهر عند التحليل متماثلة، ولم يجدوا المحيص عن الوقفة - بعد ما قدموا من الترهات - إلا بالحكم على الأجزاء الديمقراطيسية رجما بالغيب، بأنها ذوات أشكال مختلفة، وعلى حسب الاختلاف في الأشكال والأوضاع كان الاختلاف في الآثار والخواص.

وبالجملة: فهذه عشرة مذاهب اختلف إليها منكرو الألوهية، الزاعمون ألا وجود للصانع الأقدس، وهم المعروفون بين شيعهم أو عند الإلهيين بالطبيعيين، والماديين، والدهريين، وإن شئت قلت: نيتشريين، وناتوراليسميين، وماتيرياليسميين.

وسنأتي على تفصيل مذاهبهم، ودحض حججها بالبينات العقلية، في رسالة أوسع، ولا يظن ظان أنا نقصد من مقالنا هذا تشنيعا بهؤلاء «البياجوات (¬2) الهنديين» . .. كلا إن هؤلاء لا نصيب لهم من العلم، بل ولا من الإنسانية، فهم بعيدون من مواقع الخطاب، ساقطون عن منزلة اللوم والاعتراض.

— পৃষ্ঠা ৬ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।