يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار
‹ / ৯৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — خطبة الكتاب
  1. خطبة الكتاب
  2. المقدمة فى بيان أن الشرائع متفقة على إثبات الدار الآخرة التى فيها الجنة والنار
  3. باب في بيان وجود النار الآن
  4. باب فى أن النار لا تفنى ولا يفنى ما فيها
  5. باب فى ذكر مكان النار وأين هى على مقتضى الآثار وكذا مكان الجنة
  6. باب فى آيات من الكتاب العزيز وردت فى جهنم
  7. باب فى آيات كريمة وردت فى صفة النار وأهلها
  8. باب ما جاء فى أن النار لما خلقت فزعت منها الملائكة حتى طارت أفئدتها
  9. باب ما جاء فى البكاء عند ذكر النار والخوف منها
  10. باب ما جاء فيمن استجار من النار وسأل الله الجنة
  11. باب احتجاج الجنة والنار وصفة أهلهما
  12. باب فى صفة النار وفى شرار الناس من هم
  13. باب فى صفة أهل النار
  14. باب ما جاء فى أكثر أهل النار
  15. باب ما جاء فى أول ثلاثة يدخلون النار
  16. باب بعث النار وأول من يدعى يوم القيامة
  17. باب ما جاء فى أول من تسعر بهم جهنم
  18. باب ما جاء فى جهنم وأنها أدراك ولمن هى
  19. باب ما جاء أن جهنم تسعر كل يوم وتفتح أبوابها إلا يوم الجمعة
  20. باب ما جاء أن جهنم لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم
  21. باب فى بعد أبواب جهنم بعضها من بعض
  22. باب ما جاء فى عظم جهنم وأزمتها
  23. باب فى كلام جهنم وذكر أزواجها وإنه لا يجوزها إلا من عنده جواز
  24. باب ما جاء أن التسعة عشر خزنة جهنم
  25. باب ما جاء فى سعة جهنم وعظم سرادقها
  26. باب ما جاء فى أن الشمس والقمر يقذفان فى النار
  27. باب ما جاء فى صفة جهنم وحرها وشدة عذابها أجارنا الله منها
  28. باب ما جاء فى شكوى النار وكلامها وبعد قعرها وأهوالها وفى قدر الحجر
  29. باب ما جاء فى أن النار لها عينان وعنق وأذن ولسان
  30. باب ما جاء فى مقامع أهل النار وسلاسلهم وأغلالهم
  31. باب ما جاء فى كيفية دخول أهل النار وتلقى النار أهلها
  32. باب فى رفع لهب النار أهل النار حتى يشرفوا على أهل الجنة
  33. باب فى نفس أهل النار
  34. باب ما جاء فى أن فى جهنم جبالا وخنادق وأودية وبحارا وصهاريج وحياضا
  35. باب فى بيان قوله تعالى فلا اقتحم العقبة وفى ساحل جهنم ووعيد من يؤذى
  36. باب ما جاء فى قوله تعالى وقودها الناس والحجارة
  37. باب ما جاء فى تعظيم جسد الكافر وأعضائه بحسب اختلاف كفره وتوزيع
  38. باب ما جاء فى شدة عذاب أهل المعاصى وإذاية أهل النار بذلك
  39. باب فى عذاب من عذاب الناس فى الدنيا
  40. باب فى شدة عذاب من أمر بالمعروف ولم يأته ونهى عن المنكر وأتاه
  41. فصل قال بعض السادة أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة رجل ملك عبدا
  42. باب ما جاء فى طعام أهل النار وشرابهم ولباسهم
  43. باب ما جاء أن أهل النار يجوعون ويعطشون وفى دعائهم وإجابتهم
  44. باب لكل مسلم فداء من النار من الكفار
  45. فصل قال علماؤنا رحمهم الله فى هذه الأحاديث ظاهرها الاطلاق
  46. باب فى قوله تعالى وتقول هل من مزيد
  47. باب فى ذكر آخر من يخرج من النار
  48. باب ما جاء فى خروج الموحدين من النار وذكر الرجل الذى ينادى يا حنان يا
  49. باب تفاوت أهل النار فى العذاب
  50. باب فى الاستهزاء بأهل النار وبيان قوله تعالى فاليوم الذين آمنوا من
  51. باب ما جاء فى استنشاق رائحة الجنة والصرف منها إلى النار
  52. باب ما جاء فى ميراث أهل الجنة منازل أهل النار
  53. باب ما جاء فى خلود اهل الدارين وذبح الموت على الصراط ومن يذبحه
  54. باب فيمن يستحق النار
  55. باب فى سوء الخاتمة وبيان الخوف والرجاء
  56. باب حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره وذكر عمل اهل النار وأهل
  57. باب من دخل النار من الموحدين ومات واحترق ثم يخرجون بالشفاعة
  58. باب فى الشفعاء وذكر الجهنميين
  59. باب في الشافعين لمن دخل النار وما جاء أن النبى صلى الله عليه وسلم يشفع رابع أربعة وذكر

خطبة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ما منح من الهدى وجعل السنة المطهرة قدوة لمن يقتدى الذي خلق فأحيا وحكم على خلقه بالموت والفنا والبعث إلى دار الجزاء والفصل والقضا لتجزى كل نفس بما تسعى كما قال فى كتابه جل وعلا {إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى} والصلاة والسلام على خير من أفيضت عليه بحار المكارم والندى ولاحت عليه لوائح الصدق والصفا واهتدى بما أنزل عليه من ربه وإليه أمته هدى وأنقذها من شرك الردى ولم يتركها سدى فمن أطاعه ووالاه فقد رشد ونجا ومن عصا وناوأه فقد ضل وغوى وعلى آله وصحبه وحزبه صلاة وسلاما دائمين على طول المدى

وبعد فهذا كتاب فى أحوال النار وأصحابها وأهوال الجحيم وأربابها نسجته على منوال كتابى فى أحوال الجنة وأهاليها وحقائق نعمها ومواليها والباعث على جمعه أن الحافظ الإمام ناصر السنة والإسلام محمد بن أبى بكر بن القيم بوأه الله فى دار السلام ألف كتابا جامعا لم يسبق إليه فى ما جاء فى نعيم الجنان ومدارج الرضوان والغفران وهو باب من أبواب الترغيب وقد سبقت رحمة الله سبحانه وتعالى على غضبه كما ورد ذلك فى صحاح الأحاديث ولم أقف له ولا لغيره على كتاب مستقل فى ذكر النار وأهوال الجحيم وما يقابل الراحة والعيش الآخر فى دار النعيم وهذا باب من أبواب الترهيب وحاجة المسلم إليه أشد من الحاجة إلى الأول لأن الإيمان بين الخوف والرجا والمرء بين الشدة والرخا والخوف يفعل فى الخائف مالا يفعل الرجا فى الراجى

والخشية تميز تمييزا كافيا وافيا بين الهالك والناجى وأن دين الاسلام ورد بالمهلكات كما جاء بالمنجيات وأن النبي صلى الله عليه وسلم رغب وحذر وبشر وأنذر فهو المخبر الصادق بكلا الأمرين إخبارا لا يخفى على ذى عينين ولكن الشيطان الرجيم غرهم بالغفران والاحسان وكادتهم النفس الأمارة بالسوء ووعدتهم بالرضوان والجنان ودخل عليهم إبليس من باب الرجا حتى أضلهم عن طريق الهدى فقالوا سيغفر لنا كما قال من قبلهم من الأمم ولم يعلموا أن بطش ربهم لشديد الألم وأن الدار الآخرة منقسمة إلى قسمين رياض الجنة وحفر النار والعبد بين مخافتين إما أن يصير إلى النعيم بفضله سبحانه وإما أن يصار به عدلا منه إلى دار البوار وكل من قنع بالرجا ولم يلم بالخوف لم يعلم بعاقبة أمره ولم يعرف نفعه من ضره وإنما المؤمن الناجى من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر وعمل صالحا وأقلع نفسه فى هذه الدار عما يوبقه ويهلكه عذبا كان أو مالحا

وفى حديث شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله قال فى مجالس الأبرار هذا الحديث من حسان المصابيح انتهى وما أحسن ما قال بعض العارفين

عجبت من شيخى ومن زهده ... وذكره النار وأهوالها

يكره أن يشرب فى فضة ... ويسرق الفضة إن نالها

ووعد المغفرة فى كتاب الله منوط بالايمان والعمل الصالح جميعا فمن أقر بلسانه أن الآخرة خير وأبقى ثم ترك العمل واشتغل بالمعاصى فهو من المغرورين بالدنيا والمسرورين بها والمحبين لها والكارهين للموت خيفة فوات لذتها لا خيفة فوات لذات الآخرة وحول عقابها فهؤلاء هم الذين غرتهم الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।