152 - عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم، التميمي، الحنظلي
.
الإمام بن الإمام، الحافظ بن الحافظ، سمع أباه وغيره.
قال ابن منده: صنف ابن أبي حاتم "المسند" في ألف جزء، وله "مقدمة الجرح والتعديل"، و"اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار"، وله "الجرح والتعديل (¬1) " في عدة مجلدات تدل على سعة حفظه وإمامته، وكتاب "الرد على المجسمة"، وله تفسير كبير - سائره آثار مسندة - في أربع مجلدات.
وكان يعد من الأبدال، وقد أثنى عليه جماعة بالزهد والورع التام، والعلم والعمل، توفي في المحرم سنة 327 - رحمه الله تعالى -.
153 - عبد الرحمن بن محمد بن إسحق بن محمد بن يحيى بن منده، العبدي الأصفهاني
.
كأن كبير الشأن، جليل القدر، حسن الخط، واسع الرواية، له أصحاب وأتباع، وله تصانيف كثيرة، وردود جمة على أهل البدع، توفي سنة 470.
قال ابن رجب في "طبقاته": كان كثير السماع، كبير الشأن، سافر إلى البلاد، وخرج التخاريج، وكان متمسكا بالسنة، معرضا عن أهل البدع. وكان سعد بن محمد الزنجاني يقول: حفظ الله الإسلام برجلين: أحدهما بأصبهان، والآخر بهراة: عبد الرحمن بن منده، وعبد الرحمن الأنصاري. وقال يحيى بن منده: كان عمي سيفا على أهل البدع.
وقال إسماعيل التيمي: خالف أباه في مسائل، وأعرض عنه مشايخ الوقت، وما تركني أبي أسمع منه، قال ابن رجب: وهذا ليس بقادح إن صح. PageV01P152
قال ابن السمعاني: سمعت الحسين بن عبد الملك يقول: سمعت ابن منده يقول: قد تعجبت من حالي مع الأقربين والأبعدين؛ فإني وجدت في الآفاق التي قصدتها أكثر من لقيته بها - موافقا كان أو مخالفا - دعاني إلى مساعدته على ما يقوله، وتصديق قوله والشهادة له في فعله على قبول ورضا، فإن كنت صدقته، سماني: موافقا، وإن وقعت في حرف من قوله وفي شيء من فعله، سماني: مخالفا، وإن ذكرت في واحد منهما أن "الكتاب والسنة" بخلاف ذلك، سماني: خارجيا، وإن أوردت حديثا في التوحيد، سماني: مشبها، وإن كان في الرؤية، سماني: سالميا، وأنا متمسك بالكتاب والسنة، متبرىء إلى الله من التشبيه والتمثيل والضد والند والجسم والأعضاء ومن كل ما ينسب إلي، ويدعى علي من أن أقول في الله تعالى شيئا من ذلك، أو قلته أو أراه أو أتوهمه أو أتخذه أو انتحله.
ومن تصانيفه "الرد على الجهمية" قال ابن تيمية رح: كان ابن منده من الأصحاب، وكان يذهب إلى الجهر بالبسملة في الصلاة. قال ابن منده: علامة الإخلاص زيادة السر على الإعلان في إيثار قول الله وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - على الأقوال كلها، وعلامة الصبر: حبس النفس في استحكام الدرس بالكتاب والسنة، وعلامة التسليم: الثقة بالله الحكيم في قوله، والسكون إلى الله العظيم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأشياء، وقال في كتاب "الرد على الجهمية": التأويل عند أصحاب الحديث: فرع من التكذيب.