138 - إبراهيم بن إسحق الحربي
.
قال الصلاح الكتبي في "فوات الوفيات": أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة 198. PageV01P145
140 - شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن أبي المعالي محيي الدين، القدسي العدوي العمري، الإمام الحافظ
تفقه على الإمام أحمد، وكان من نجباء أصحابه. قال الخطيب: كان إماما في العلم، رأسا في الزهد، حافظا للحديث، مجيبا للمسألة، قيما بالأدب، صنف "غريب الحديث" وكتبا كثيرة، وأنشده رجل، شعر:
أنكرت ذلي فأي شيء ... أحسن من ذلة المحب
أليس شوقي وفيض دمعي ... وضعف جسمي شهود حبي
فقال إبراهيم: هؤلاء شهود ثقات. وقال: ما أنشدت شيئا من الشعر إلا قرأت: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ثلاث مرات. وقال: إنه بلغني أن الإنسان إذا ابتلي بحب صورة قبيحة، كان بلاء تجب الاستعاذة من مثله، وإن كان مليحا، كان ابتلاء يجب الصبر عليه واحتمال المشقة، وكان أصله من مرو، وتوفي سنة 285.
139 - إبراهيم بن سليمان ابن النجار، الدمشقي
.
ولد سنة 590، وتوفي سنة 651. حدث وكتب في الإجازات، وكتب عليه أبناء البلد، وله نظم وأدب، وسمع بدمشق من التاج الكندي، ومن شعره:
لقد نبتت في صحن خدك لحية ... تأنق فيها صانع الإنس والجن
وما كنت محتاجا إلى حسن نبتها ... ولكنها زادتك حسنا إلى حسن
وله أيضا:
جبلت على حبي لها وألفته ... ولا بد أن ألقى به الله معلنا
ولم يخل قلبي من هواها بقدر ما ... أقول وقلبي خاليا فتمكنا
140 - شهاب الدين، أبو العباس، أحمد (¬1) بن أبي المعالي محيي الدين، القدسي العدوي العمري، الإمام الحافظ.
حجة الكتاب، إمام أهل الأدب، أحد رجالات الزمان كتابة وترسلا، يتوقد PageV01P146 # ذكاء وفطنة، ويتلهب وينحدر سيله مذاكرة وحفظا، ويتصبب ويتدفق بحره بالجواهر كلاما، ويتألق إنشاؤه بالبوارق المستعرة نظاما، ويقطر كلامه فصاحة وبلاغة، وتندي عبارته انسجاما وصياغة، ذكره الصفدي، وأثنى عليه ثناء كثيرا حكاه عنه في الآثار، وعرف به العلامة المقريزي، أذن له العلامة شمس الدين الأصفهاني في الإفتاء على مذهب الشافعي. ولد بدمشق سنة 700.
قرأ العربية على ابن شهبة، والأحكام الصغرى على الشيخ تقي الدين بن تيمية، صنف كتاب "مسالك الأبصار (¬1) في ممالك الأمصار" في عشرين مجلدا، وهو كتاب حافل، ما أعلم أن لأحد مثله. وله "دمعة الباكي"، و"يقظة الساهر"، و"نفحة الروض"، و"صبابة المشتاق" في المدائح النبوية، و"سفر السافر"، و"تذكرة الخاطر"، ذكر - له ولوالده - سليم الخوري ترجمة حافلة في "الآثار". ونظم كثيرا من القصائد والأراجيز والمقطعات، وأنشأ كثيرا من التقاليد والمناشير والتواقيع ومكاتبات الملوك. توفي سنة 749.