وكان يروى بإسناده المتصل إلى بعض العلماء أنه قال: كثرة الضحك أمارة الحمق، والعجلة من ضعف العقل، وضعف العقل من قلة الرأي، وقلة الرأي من سوء الأدب، وسوء الأدب يورث المهانة، والمجون طرف من الجنون، والحسد داء لا دواء له، والنمائم تورث الضغائن.
ولد يوم الثلاثاء تاسع عشر شوال سنة 434، وتوفي يوم عيد النحر سنة 512 بأصفهان، ومولده بها أيضا، ولم يخلف في بيت ابن منده بعده مثله.
وقال ابن نقطة في كتابه "الإكمال": توفي يوم السبت ثاني عشر ذي الحجة من سنة إحدى عشرة وخمس مئة. قال ابن رجب في "الطبقات": وذكره شيرويه بن شهردار الحافظ، فقال: كان حافظا فاضلا مكثرا ثقة، يحسن هذا الشأن جدا، كثير التصانيف، شيخ الحنابلة ومقدمهم، حسن الصورة، بعيدا من التكلف، متمسكا بالأثر، انتهى. وصنف مناقب الإمام أحمد في مجلد كبير، وفيه فوائد حسنة. وكتب له - ابن رجب - ترجمة حافلة حسنة. PageV01P136
128 - أبو بكر، يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد الأزدي، القرطبي، الملقب: صائن الدين
.
أحد الأئمة المتأخرين في القرءات وعلوم القرآن الكريم، والحديث والنحو واللغة، وغير ذلك.
خرج من الأندلس في عنفوان شبابه، وقدم ديار مصر، فسمع بالإسكندرية أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، وبمصر أبا طاهر السلفي، وغيره، وقرأ الحديث على أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزاز المعروف بقاضي المارستان، وكان دينا ورعا، عليه وقار وهيبة وسكينة، وكان ثقة صدوقا نبيلا، قليل الكلام كثير الخير، مفيدا، توفي سنة 567.
129 - أبو زكريا، يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن بسطام، الشيباني، التبريزي، المعروف بالخطيب
.
أحد أئمة اللغة، سمع الحديث بمدينة صور من الفقيه أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي، وروى عنه الخطيب الحافظ صاحب "تاريخ بغداد"، والحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر، وأبو منصور الجواليقي، وأبو الحسن سعد الخير الأندلسي، وغيرهم من الأعيان، وتخرج عليه خلق كثير وتلمذوا له، وله كتاب "تهذيب غريب الحديث"، وغيره.
ولد سنة إحدى وعشرين وأربع مئة، وتوفي سنة 502 ببغداد.