115 - أبو عبد الله، مكحول بن عبد الله، الشامي من سبي كابل
.
كان سنديا لا يفصح، وكان معلم الأوزاعي، قال الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن البصري بالبصرة، ومكحول بالشام، ولم يكن في زمنه أبصر منه بالفتيا، وكان لا يفتي حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هذا رأيي، والرأي يخطىء ويصيب. وسمع أنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وأبا هند الرازي، وغيرهم.
وكان مقامه بدمشق، وكان في لسانه عجمة ظاهرة، ويبدل بعض الحروف بغيره، قال: أساهر أنا؟ - يريد: أساحر أنا؟ -، ويقول لرجل: ما فعلت تلك الهاجة؟ - يريد: الحاجة -، وهذه العجمة تغلب على أهل السند.
توفي سنة 118. وكابل: ناحية معروفة ببلاد السند - رحمه الله تعالى -.
116 - أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي، الطوسي الأصل، النيسابوري الدار، المحدث
.
كان أعلى المتأخرين إسنادا، لقي جماعة من الأعيان، وأخذ عنهم.
وسمع "صحيح مسلم" من الفقيه أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وهو آخر من بقي من أصحابه، وسمع "صحيح البخاري" من أبي بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي، وأبي الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد الشاذياخي، وسمع "الموطأ" رواية أبي مصعب، إلا ما استثنى منه من أبي محمد هبة الله بن سهل بن عمر البسطامي المعروف بالسدي، وسمع أيضا من جماعة من شيوخ نيسابور، منهم: أبو محمد عبد الجبار بن محمد الحواري؛ وأم الخير فاطمة بنت أبي الحسن علي بن المظفر بن رعيل، وحدث بالكثير، ورحل إليه من الأقطار. قال ابن خلكان: ولنا منه إجازة كتبها من خراسان باستدعاء الوالد - PageV01P123 # رحمه الله -، وإنما ذكرته لشهرته وتفرده في آخر عصره.
ولد سنة 524 ظنا، وتوفي سنة سبع عشرة وست مئة بنيسابور - رحمه الله تعالى -.