84 - أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال، الشاشي؛ الفقيه، الشافعي
.
إمام عصره بلا مدافعة، كان فقيها محدثا أصوليا لغويا شاعرا، لم يكن بما وراء النهر للشافعيين مثله في وقته، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور، وسار ذكره في البلاد.
روى عن: محمد بن جرير الطبري، وروى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الرحمن السلمي، وجماعة كثير.
ووقع الاختلاف في وفاته، فقيل: في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، وقيل: خمس وستين وثلاث مئة. والشاشي: نسبة إلى شاش، مدينة وراء نهر سيحون، خرج منها جماعة من العلماء، وهذا القفال غير القفال المروزي، وهو متأخر عن هذا.
85 - أبو زيد، محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، المروزي، الفاشاني، الفقيه، الشافعي - رحمه الله -
.
كان من الأئمة الأجلاء، حافظا للمذهب، دخل بغداد، وحدث بها، وسمع PageV01P098 # منه الحافظ أبو الحسن الدارقطني، ومحمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، ثم خرج إلى مكة، وجاور بها سنين؛ وحدث هناك بصحيح البخاري عن محمد بن يوسف الفربري.
قال الخطيب: وأبو زيد أجل من روى هذا الكتاب، قال أبو بكر البزار: عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه - يعني: خطيئة -.
وقال أبو زيد: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام - وأنا بمكة -، وكأنه يقول لجبريل - عليه السلام -: يا روح الله! اصحبه إلى وطنه.
توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمئة بمرو - رحمه الله تعالى -.
86 - أبو عبد الله، محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي، الفقيه، الشافعي
.
ذكره الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، وقال: روى عنه عبد الله الحميدي، وتولى القضاء بمصر نيابة من جهة المصريين، وتوجه منهم رسولا إلى جهة الروم.
وله عدة تصانيف، منها كتاب "الشهاب"، وكتاب "مناقب الإمام الشافعي وأخباره"، وله كتاب "خطط مصر"، وذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا في كتاب "الإكمال"، وقال: كان متفننا في عدة علوم.
وتوفي بمصر سنة أربع وخمسين وأربع مئة. وذكر السمعاني في كتاب "الذيل" في ترجمة الخطيب؛ صاحب "تاريخ بغداد": أنه حج سنة 445، وحج تلك السنة أبو عبد الله القضاعي المذكور، وسمع الحديث منه. والقضاعي - بالضم -: نسبة إلى قضاعة، ويقال: هو من حمير، وهو الأكثر والأصح - رحمة الله تعالى عليه -.