496 - محمد بن يوسف بن علي، الكرماني، ثم البغدادي
.
ولد في سنة 717، وأخذ من جماعة ببلده، ثم ارتحل إلى شيراز، وأخذ عن القاضي عضد، ودخل الشام ومصر، وسمع "البخاري" بالجامع الأزهر من لفظ المحدث ناصر الدين الفارقي، وصنف شرحا للبخاري، سماه: "الكواكب الدراري"، وسمع منه جماعة، واشتهر في جميع الأقطار، وعاب في خطبته على "شرح ابن بطال"، و"شرح الحلبي"، و"شرح مغلطائي". قال ابن حجر في "الدرر": إن شرح صاحب الترجمة مفيد، على أوهام فيه في النقل؛ لأنه لم يأخذه إلا من الصحف. تصدر لنشر العلم ببغداد ثلاثين سنة، وكان مقبلا على PageV01P462 # شأنه، لا يتردد إلى بني الدنيا، قانعا باليسير، ملازما للعلم، متواضعا.
توفي في مرجعه من الحج في المحرم سنة 786، انتهى - رحمة الله تعالى عليه -.
497 - محمود بن أحمد، العيني، يعرف بابن الأمشاطي
.
ولد في حدود سنة 812، سمع على جماعة؛ كابن حجر وطبقته، ودخل دمشق، وحج غير مرة، وجاور، ورابط في بعض الثغور، وسافر للجهاد، واعتنى بالسباحة والتجليد، ورمي النشاب، ورمي المدافع، له مصنفات. قال السخاوي: إنه سمعه يحكي: أنه رأى - وهو صبي - في يوم ذي غيم: رجلا يمشي في الغمام، لا يشك في ذلك ولا يتمارى، انتهى. قال الشوكاني: ويمكن أن يكون رأى قطعة من قطع السحاب متشكلة بشكل الإنسان، فإن الناظر في أطباق السحاب، إذا تخيل في شيء منها أنه على صورة حيوان، أو شيء من الجمادات، خيل إليه ذلك إذا أدام النظر إليه، ولعل سبب ذلك كونها متحركة دائما ولطافة الهواء، وكان للحاسة المخيلة فيما كان، كذلك اختراع يخالف ما جرت به عادتها من عدم تخيل ما يخالف المحسوس بحاسة البصر عند المشاهدة. ومات في سنة 902 بالقاهرة ودفن بها، انتهى.
498 - محمود بن أحمد بن موسى، الحنفي، المعروف بالعيني
.
ولد سنة 762، وحفظ كتبا في فنون عن جماعة، وبرع في جميع العلوم، وارتحل إلى حلب ودمشق وبيت المقدس، وحج، ودخل القاهرة، ودرس في مواطن منها، وتولى قضاء الحنفية.
وتصانيفه كثيرة جدا، منها: شرح البخاري في أحد وعشرين مجلدا، سماه: "عمدة القاري". وكان ينقل فيه من شرح الحافظ ابن حجر، وربما تعقب ذلك، وقد أجاب ابن حجر عن تلك التعقبات؛ لأنهما متعاصران، وبينهما منافسة شديدة، وله "شرح الكلم الطيب لابن تيمية، و"تاريخ الأكاسرة"، و"طبقات الشعراء"، و"كتاب في الرقائق والمواعظ"، مات في ذي الحجة من سنة 855، انتهى - رحمه الله -. PageV01P463