وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح
385 - قال في "البدر الطالع" في ترجمة أحمد بن محمد قاطن
:
وكان له شغف بالعلم، وله عرفان تام بفنون الاجتهاد، على اختلاف، أنواعها، وكان له عناية كاملة بعلم السنة، ويد قوية في حفظها، وهو عامل باجتهاد نفسه، لا يقلد أحدا، واستمر مشتغلا بنشر العلم مجتهدا في الطاعات حتى توفاه الله في سنة 1199، وله أولاد أعلمهم عبد الحميد بن أحمد، وله عرفان كامل في علوم الاجتهاد، مع حسن سمت، ووفور عقل، وجودة فهم، وقوة إدراك، وهو على طريقة والده في العمل بالأدلة، وله قراءة في بعض مؤلفاتي، مولده سنة 1175، وتوفي - رح - في سنة 1250.
وقال في ترجمة السيد إسماعيل بن الحسن الشامي: بيني وبينه مودة صادقة ومحبة خالصة ولنا اجتماعات نفيسة، وله يد في المعارف العلمية، وعمل بما يقتضيه الدليل، وإنصاف في جميع مسائل الخلاف، توفي - رح - في سنة 1234. قال في "النفس اليماني" في ترجمة "أحمد قاطن": ومنهم: شيخنا العلامة المسند وحيد عصره صفي الإسلام أحمد قاطن، كان من أجل الأعلام الأعيان، كبير المقدار عظيم، ومن مشايخه السيد الإمام محمد بن إسماعيل PageV01P356 # الأمير، والسيد المحقق هاشم بن يحيى الشامي، وسيدي الجد يحيى بن عمر مقبول الأهدل، ثم ذكر له قصائد رائقة لا يتسع المقام لذكرها.
386 - وفي "البدر الطالع" في ترجمة الحافظ ابن كثير عماد الدين بن إسماعيل بن عمر
.
برع في الفقه والتفسير والنحو، وأمعن النظر في الرجال والعلل.
ومن جملة مشايخه: شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه، وأحبه حبا عظيما كما ذكر معنى ذلك ابن حجر في "الدرر"، وأفتى ودرس، وله تصانيف مفيدة، منها: التفسير المشهور، وهو في مجلدات، وقد جمع فيه فأوعى، ونقل المذاهب والأخبار والآثار، وتكلم بأحسن كلام وأنفسه، وهو من أحسن التفاسير، مات في سنة 774 - رحمه الله تعالى -.