361 - أحمد بن محمد بن مفرج الأموي، يعرف بابن الرومية
.
كان عارفا بالعشب والنبات، ورحل إلى البلاد، ودخل حلب، وسمع الحديث بالأندلس وغيرها، وحج في رحلته، ولقي كثيرا، له مختصر كتاب "الكامل" لأحمد بن عدي في رجال الحديث، وله كتاب "المعلم بما زاده البخاري على كتاب مسلم"، مولده سنة 561، وتوفي سنة 637. وسمع ببغداد من جماعة، وحدث بمصر أحاديث من حفظه، ويقال له الحزمي: بفتح الحاء؛ نسبة إلى مذهب ابن حزم؛ لأنه كان ظاهري المذهب، وكان زاهدا صالحا، وكان متعصبا لابن حزم بعد أن تفقه في المذهب المالكي، وكان بصيرا بالحديث ورجاله، كثير العناية، واختصر كتاب الدارقطني في "غريب حديث مالك"، رح.
362 - أحمد بن معد بن عيسى، يعرف بابن الإقليشي
.
أخذ العربية والآداب، وسمع الحديث من الحافظ أبي بكر بن العربي، PageV01P315 # وجاور بمكة. وكان عالما عاملا متصوفا شاعرا مجردا، له تصانيف، منها: كتاب "الغرر من كلام سيد البشر". كان الناس يدخلون عليه بيته والكتب عن يمينه وشماله، ومن شعره:
أسير الخطايا عند بابك واقف ... له عن طريق الحق قلب مخالف
قديما عصى عمدا وجهلا وغرة ... ولم ينهه قلب من الله خائف
تزيد سنوه وهو يزداد ضلة ... فها هو في ليل الضلالة عاكف
تطلع صبح الشيب والقلب مظلم ... فما طاف منه من سنى الحق طائف
ثلاثون عاما قد تولت كأنها ... حلوم تقضت أو بروق خواطف
وجاء المشيب المنذر المرء أنه ... إذا رحلت هذي الشبيبة تالف
فيا أحمد الخوان! قد أدبر الصبا ... وناداك من سن الكهولة هاتف
فهل أرق الطرف الزمان الذي مضى ... وأبكاه ذنب قد تقدم سالف
فجد بالدموع الحمر حزنا وحسرة ... فدمعك ينبي أن قلبك آسف
قال المقري في "نفح الطيب": وقد وافق في أول هذه القطعة قول أبي الوليد بن الفرضي، أو أخذه منه نقلا. توفي سنة 550، وقيل: سنة 551 - رحمة الله عليه -.