303 - عبد الرحمن بن محمد، البعلي، الدمشقي، الفقيه، المحدث
.
ولد سنة 685. وعني بالحديث وارتحل فيه مرات، وكتب العالي والنازل، وهلم جرا، وخرج لغير واحد من الشيوخ، وأفاد وتفقه وأفتى، وفسر بعض القرآن، وحدث، سمع منه الذهبي وجماعة، حج مرات، وأقام بمكة أشهرا، وله مواعيد كثيرة لقراءة الحديث والرقائق، ولما حبس الجماعة الذين كتبوا على مسألة الزيارة - موافقة للشيخ تقي الدين بن تيمية - لم يتعرضوا إليه هيبة له واحتراما، وحبس سائرهم وأوذوا، وله شعر كثير جيد، لعله ديوان تام. قال القاضي برهان الدين الزرعي: هو إمامنا، لو أمكنني الرحلة إليه، لرحلت إليه، PageV01P260 # وكان قد رأى الشيخ ابن تيمية بدمشق، واجتمع معه، وبالجملة: فقد كان من محاسن زمانه، توفي سنة 739. قال ابن رجب: له شعر، أكثر هجو الرافعي وغيره، حتى قال في نفسه:
تلامذة المرتب كل فدم ... بعيد الذهن لا فضل لديه
لقد صدق الذي قد قال قدما ... شبيه الشيء منجذب إليه
304 - عبادة بن عبد الغني بن منصور، الحراني
.
ولد سنة 671، وسمع من جماعة وطلب الحديث، وتفقه على شيخ الإسلام ابن تيمية. قال الذهبي: تقدم في الفقه، وناظر وتميز عنده "صحيح مسلم" عن القاسم الأربلي يسع الجماعة بالخدمة والإفضال والحلم، خرجت له جزءا، وحدث بصحيح مسلم، انتهى. توفي سنة 705. سمع منه جماعة، رح.
305 - حسين بن بدران بن داود، الباصري، الفقيه، المحدث، النحوي
.
ولد سنة 712. قال ابن رجب: سمع الحديث متأخرا من جماعة من شيوخنا وغيرهم، وعني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير، وبرع في الأدب والعربية ونظم الشعر الحسن؛ وصنف في علوم الحديث وغيرها، واختصر "الإكمال" لابن ماكولا، وعلقته في حياته، وقرأت عليه بعضه، وسمعت بقراءته "صحيح البخاري"، وولي إفادة المحدثين بدار الحديث المستنصرية، فكان يقرأ بها علوم الحديث وغيرها، وحضرت له مجالسه كثيرا؛ وكان له مشاركة حسنة في علوم الحديث والتواريخ، مع براعة في الأدب والصيانة والديانة، توفي مطعونا شهيدا في سنة 749 - رحمه الله تعالى -.