281 - أحمد بن محمد بن أنجب بن الكسار، الواسطي الأصل، البغدادي، المحدث، الحافظ
.
ولد سنة 426 سمع ببغداد من القطيعي، وابن اللتي، واكثر عن المتأخرين، وقرأ الكثير من الكتب والأجزاء، وعني بالحديث، وكانت له معرفة حسنة به، قال الشيخ صفي الدين: تفرد في زمانه بمعرفة الحديث وأسماء الرواة، وكان ضنينا بالفوائد. قال الفرضي: كان فقيها محدثا حافظا، وهو متماسك، وله عمل كثير في الحديث وشهرة، وكان قارئا بدار الحديث المستنصرية، مفيدا بها، وكان بعض الشيوخ ينسبه إلى التهاون في الصلاة، وقال بعضهم: إنهم كانوا يحسدونه لما كان برز عليهم في الكلام والمجالس، توفي سنة 698.
قال ابن رجب: بلغني أن رجلا من أهل سامرة أشكل عليه الجمع بين الحديثين؛ وهما: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من هم بسيئة فلم يعملها، كتبت له حسنة"، وقوله في الذي رأى ذا مال ينفقه في المعاصي: لو أن لي - مثل ما لفلان - لفعلت ما فعل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هما في الوزر سواء"، فقدم بغداد، فلم يجبه أحد بجواب شاف حتى دل على ابن الكسار، فقال له على الفور ما معناه: إن المعفو عنه إنما هو الهم المجرد، فأما إن اقترن به القول أو العمل، لم يكن معفوا عنه، وذكر قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به، ما لم تتكلم به، أو تعمل". PageV01P249
282 - محمد بن عبد القوي بن بدران المقدسي، الفقيه، المحدث، النحوي
.
ولد سنة 630، وسمع الحديث، وطلب وقرأ وتفقه، وبرع في العربية واللغة، واشتغل ودرس وأفتى وصنف، وكان يحضر دار الحديث ويشغل بها. قال الذهبي: لي منه إجازة؛ وممن قرأ عليه الشيخ تقي الدين بن تيمية. توفي سنة 699.
283 - علي بن محمد بن أحمد اليونيني، الفقيه، المحدث، الزاهد
.
ولد سنة 621 ارتحل بعد الأربعين إلى مصر لطلب العلم والحديث، فسمع بها، ولازم الحافظ عبد العظيم المنذري، وتخرج به، وعني بالحديث، واستنسخ "صحيح البخاري"، واعتنى بأمره كثيرا.
قال الذهبي: قرأ بنفسه, وكتب بخطه, وأفتى ودرس، وعني باللغة. وقال البرزالي: يحفظ كثيرا من الأحاديث بلفظها وبفهم معانيها، وكان فصيح العبارة، حسن الكلام، وكان له قبول من الناس، مديما للمطالعة، كثير المحاسن، منور الشيبة، عظيم الهيبة. توفي سنة 701 ببعلبك، وصلي عليه يوم الجمعة بجامع دمشق صلاة الغائب، وكان موته شهادة في رمضان.