266 - علي بن محمد بن محمد بن وضاح، الشهرباني، الفقيه المحدث النحوي، الزاهد، الكاتب
.
ولد في رجب سنة 591 في شهربان، سمع بها "صحيح مسلم".
روى عنه ابن الجوزي، وعني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه، وسمع الكتب الكبار، وتفقه، وبرع في العربية، وشارك في فنون من العلم، وصحب الصالحين، ولبس خرقة الصوفية، وهو أحد المكثرين في الرواية، وخرج وصنف.
ومن مصنفاته: كتاب: "الدليل الواضح في اقتفاء نهج السلف الصالح"، وكتاب "الرد على أهل الإلحاد"، وله إجازات من جماعة كثيرين، منهم: ابن قدامة، وله جزء في "مدح العلماء"، و"ذم الغناء"، و"الفرق بين أحوال الصالحين وأحوال المباحية أكلة الدنيا والدين"، وله جزء في أن "الإيمان يزيد وينقص"، كتبه جوابا عن سؤال فيمن حلف بالطلاق، على نفي ذلك، فأفتى بوقوع طلاقه، وبسط الكلام على المسألة، وذلك في زمن المستعصم، وقد أوذي بسبب ذلك هو والمحدث عبد العزيز القحيطي؛ فإنه وافق على هذا الجواب، وأخرج الشيخ من المدرسة التي كان مقيما بها، وأخرج القحيطي من بغداد. قال ابن رجب: وبذلك تحقق إيمانهما وكونهما - إن شاء الله تعالى - خلفاء الرسل في وقتهما، وحدث الشيخ بالكثير، وسمع منه خلق، وروى عنه الحافظ الدمياطي في "معجمه"، وأبو الثناء.
توفي سنة 672 وقال الذهبي سنة 671، وأبعد من ذلك ما قاله الدمياطي سنة 673 أو سنة 674 - وهذا قاله بالظن والتقريب؛ لبعد البلاد، وعدم من يراجعه في تحقيق ذلك. قال شيخنا صفي الدين: وكانت جنازته إحدى الجنائز المشهودة، واجتمع لها عالم لا يحصى، وغلقت الأسواق يومئذ، وشد تابوته بالحبال، وحمله الناس على أيديهم ودفن بحضرة قبر الإمام أحمد بن حنبل مقابل رجليه - رحمه الله -. PageV01P240
267 - علي بن عثمان بن عبد القادر، الوجوهي، المقرىء، الصوفي، الزاهد
.
ولد سنة 582، قرأ القرآن، وسمع الحديث، روى عنه الناس، توفي سنة 672، رآه رجل عالم في النوم بعد موته، فقال: ما فعل الله بك؟ قال: نزلا علي، فأجلساني، وسألاني، فقلت: لمثل ابن الوجوهي يقال ذلك؟! فأضجعاني، ومضيا - رحمه الله تعالى -.