214 - طلحة بن مظفر بن غانم العلثي، الفقيه، الخطيب، المحدث، الفرضي، النظار، المفسر، الزاهد، الورع، العارف، تقي الدين أبو محمد
.
حفظ الكتاب، وسمع الحديث الكثير، وقرأ "صحيح مسلم" في ثلاثة PageV01P201 # مجالس، وكان يقرىء الحديث فيبكي، ويتلو القرآن في الصلاة فيبكي، يرحم الفقراء، ولا يخالط الأغنياء. قال المنذري: تفقه ببغداد على ابن المني، وابن الجوزي، وابن بندار، وقرأ بلفظه على الشيوخ، وعني بالحديث، وكان أديبا شاعرا فصيحا، وكثر أتباعه، وانتفع به الناس.
قال ابن الجوزي: حدثني طلحة: أنه ولد عندهم بالعلث مولود لستة أشهر، فخرج له أربعة أضراس. قال المنذري: توفي سنة 593، ودفن بالعلث - وهي قرية من قرى بغداد -، وخلف ثلاثة أولاد سمعوا الحديث، وحدثوا.
215 - الحسن بن مسلم بن الحسن الجوزي، زاهد وقته
.
ولد سنة 504، وقرأ القرآن، وسمع الحديث، وتفقه في المذهب، وصحب الشيخ عبد القادر.
وكان كثير البكاء، دائم العبادة على منهج السلف، ذا كرامات. ذكره ابن الدبيتي وقال: سمع الحديث، ولم يزل على طريقة محمودة، وروى عنه الكرخي، قال: أخبار الصفات صناديق مقفلة مفاتيحها بيد الرحمن. وذكره أبو شامة، فقال: كان من الأبدال، ملازما طريق السلف، وذكر من تسخير السباع له، وليس تحته كبير أمر.
وذكر ابن القادسي، فقال: كان يصوم النهار، ويقوم الليل أربعين سنة، لم يكلم فيها أحدا، كثير الاجتهاد في العبادة، كثير البكاء، غزير الدمعة، رقيق القلب، له الفراسة الصائبة، توفي سنة 594 - رحمه الله تعالى -.
216 - حماد بن هبة الله بن حماد، أبو الثناء، الحراني، التاجر، السفار، المحدث، المؤرخ
.
ولد سنة 511، وتوفي سنة 598.
سمع ببغداد من جماعة من الحفاظ، وبهراة ومصر والإسكندرية من الحافظ السلفي، وجمع تاريخا لحران، وحدث به فيها، وله شعر جيد، روى عنه: الحافظ الرهاوي، والعلم السخاوي، وغيرهما. أنشد ابن رجب بسنده عنه قول أبي نواس: PageV01P202
ألا رب وجه في التراب عتيق ... ألا رب رام في التراب رفيق
أرى كل حي هالكا وابن هالك ... وذو حسب في الهالكين عريق
فقل لمقيم الدار: إنك ظاعن ... إلى سفر نائي المحل سحيق
إذا امتحن الدنيا لبيب، تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق