بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في فضل مكة وما يتصل به
وفيه فصول:
1 - فصل في فضل مكة -زادها الله تشريفا وتكريما-
* [الآيات]:
1 - قال الله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} [آل عمران: 96].
2 - وقال تعالى: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97]
3 - وقال تعالى: {إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها} [النمل: 91]
4 - وقال تعالى: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا} [العنكبوت: 67]
5 - وقال تعالى: {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا} [القصص: 57]
6 - وقال تعالى: {بلدة طيبة ورب غفور} [سبأ: 15] على بعض الروايات أنها مكة،
7 - وقال تعالى: {والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس} [الحج: 25]
8 - وقال تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج: 25]
9 - وقال تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27]
10 - وقال تعالى: {ببطن مكة} [الفتح: 24]
11 - وقال تعالى: {لتنذر أم القرى ومن حولها} [الشورى: 7]
12 - وقال تعالى: {بهذا البلد} [البلد: 1]
13 - وقال تعالى: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3]. فهذه الآيات وغيرها أنزلها الله -سبحانه وتعالى- في مكة المشرفة خاصة، ولم تنزل في بلد سواها.
* [الأحاديث]:
1 - وعن عبد الله بن عدي بن حمراء -رضي الله تعالى عنه-، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفا على الخرورة من مكة، وهو يقول لمكة: "والله (¬1)! لخير PageV01P009 # أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك، ما خرجت" رواه أحمد، والحاكم، وسعيد بن منصور، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، وهذا لفظه.
2 - وعن عمرو بن الأحوص، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في حجة الوداع: "أي يوم هذا؟ "، قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، ألا! لا يجني جان إلا على نفسه، ألا! لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا! وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم، فسيرضى به" رواه ابن ماجه، والترمذي، وصححه.
3 - وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها"، فقال العباس: يا رسول الله! إلا الإذخر؛ فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: "إلا الإذخر" متفق عليه، وفي رواية: لقبورنا وبيوتنا.
4 - وعن جابر -رضي الله تعالى عنه-، قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح" رواه مسلم، وكان ابن عمر يمنع عن ذلك في أيام الحج، وأما عام الفتح، فهو مستثنى من هذا الحكم،
5 - وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكة! ما أطيبك من بلد وأحبك إلي! ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك" رواه ابن حبان، والحاكم، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب إسنادا.