مقدمة الناشر قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. . . أما بعد:
فلقد تميز منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة بسمات وخصائص جعلته المنهج الرائد على مر العصور، وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله» . . . ".
ولهذا جاء الاختيار من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لكتابين من كتب أهل السنة والجماعة:
الأول: (قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر) للعلامة المحقق محيي السنة وقامع البدعة في شبه القارة الهندية الشريف أبي الطيب صديق بن حسن خان الحسيني القنوجي (ت: 1307ه) ، وقد اعتمدنا على الطبعة التي حققها د. عاصم بن عبد الله القريوتي واستفدنا من تعليقاته، وما أضفناه جعلناه بين قوسين.
والثاني: (مسائل الجاهلية) للإمام المجدد محيي السنة وقامع البدعة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (ت: 1206 ه) لتبصير المسلمين بأمور دينهم والأخذ بأيديهم إلى سلوك الصراط المستقيم.
والله نسأل أن ينفع بهما المسلمين في كل مكان إنه جواد كريم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
وكالة المطبوعات والنشر
مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
أما بعد:
فإن من نعم الله عز وجل على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن أكمل لها دينها، وجعله محفوظا إلى قيام الساعة. ولا يشك ذو لب أن أول ما يجب معرفته ويجدر علمه هو الإيمان بالله تعالى، ولقد صان الله العقيدة الإسلامية في الصدر الأول عن المفاسد والتشويش حتى ظهرت البدع والفرق المختلفة وأصبحت هنالك قواعد ومناهج فلسفية يحكم بها على الكتاب والسنة بدل أن يحكم بالكتاب والسنة عليها. ومن نتائج هذا الانحراف الخطير ظهر القول برد ما أجمع عليه المسلمون من الاحتجاج بخبر الآحاد الصحيح في العقيدة (1) والقول بالتأويل في الأسماء والصفات، لتصورهم المشابهة والمماثلة بين الخالق والمخلوق وزعمهم أن مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم.
ولهذا وجد من يؤمن بأسماء الله دون صفاته ومن يؤمن بصفات دون صفات وهذا كله انحراف عن الدين القويم وصد عنه وتحريف للكلم عن موضعه واتباع لغير سبيل المؤمنين المشهود لهم بالخير من سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم والله عز وجل PageV01P005
يقول: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 115] قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في " مجموع الفتاوى " (6 / 394) : " وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المعروف ".