والغرام: الحب اللازم، يقال: رجل مغرم بالحب، وقد لزمه الحب. وفي "الصحاح": الغرام: الولوع.
والوله: ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد، وما أحسن قول السيد يوسف بن إبراهيم الأمين:
عشق المحبوب ظبيا مثله ... فاعتراه لهواه وله
كان معشوقا فأضحى عاشقا ... فقضى الحب عليه وله
والرسيس: من الرس، وهو: الثبات ورسوخ صورة المحبوب في النفس، وزعموا أنه أول المراتب، ويليه الحب، والحب أخص من العشق لأنه عن أول نظرة، وأقصاه امتزاج الأرواح.
والرأفة: أشد الحب، لأنها مبالغة في الرحمة.
والصبوة: لا تطلق حقيقة إلا على الميل والافتتان في زمن الصبا، لكن تطلق تجاوزا على مطلق الميل للمشابهة والنزوع.
والكآبة: شدة الحزن، كالتفجع، أو هو توجع وبكاء على الفقد والبرح.
والغل: شدة العشق.
والسهد: شدة السهر وتواتر أحوال المحبوب على القلب. وفي معناه: التحرق واللذع والولع.
والنصب: لوعة من مرض وغم.
والخبل: الجنون المتولد من شدة الحب، وهذا في الأصح آخر المراتب.
والجزع: عدم الصبر على الفرقة.
والهلع: الشدة.
والخلابة: سلب العقل.
والبله: حمق أو غفلة، فيكون هنا استغراقا في الحب.
وفي ترتيب هذه الأسماء خلاف يرد على من التزم ترتيبها. ونحن قد أوضحنا نفس المعاني، ومنها يسهل الترتيب والتنزيل على المراتب، فتأمل. وله أسماء غير هذه أضربت عنها خوف الإطالة.
والمحبة أم باب هذه الأسماء كلها. وقيل: الشوق جنس، والمحبة نوع منه، والحب حرف ينتظم الثلاثة: العشق، والوجد، والهوى، وللناس في حد المحبة كلام كثير، فقيل: هي الميل الدائم بالقلب الهائم. وقيل: ذكر المحبوب على
عدد الأنفاس، وقيل: مصاحبته على الإدمان. وقيل: القيام له بكل ما يحبه منك. ثم القلب إذا امتلأ من الحب فلا اتساع فيه لغير المحبوب (والذين أمنوا أشد حبا لله) [البقرة: 165] .