رسالة في كيفية المناظرة مع الشيعة والرد عليهم (مطبوع مع الحجج القطعية للسويدي)
‹ / ১২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — (لا بد من أصل يرجع إليه عند الاختلاف)
  1. (لا بد من أصل يرجع إليه عند الاختلاف)
  2. (آيات أنزلها الله ثناء على الصحابة)
  3. (السنة الصحيحة ما صححه أئمة الحديث الثقات المشهورون)
  4. (الاجتهاد والتقليد)
  5. (صحبة أبي بكر)
  6. (براءة عائشة)
  7. (تفضيل الخلفاء الأربعة)
  8. (التقية)
  9. (حقوق القرابة وحقوق الصحبة والمؤازرة والنصرة)
  10. (التحذير من انتقاص الصحابة أو سبهم)

- بسم الله الرحمن الرحيم -

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

أما بعد، فهذه كلمات كنت سمعتها من شيخنا رحمه الله تعالى كان يذكرها ويكررها كثيرا في مجالس متفرقة ويقرر كثيرا منها في درسه نصحا للمسلمين وشفقة من أن يدخل عليهم بعض أهل الزيغ والبدع شيئا من الشبهات المخلة بعقيدة أهل السنة والجماعة لا سيما أنه كان يرى كثيرا من أهل البدع يأتون إلى مكة بقصد الحج ويختلط بهم كثير من أهل السنة فيلقون إليهم بعض الشبهات التي يستندون إليها في زيغهم وضلالهم، فكان الشيخ رحمه الله يحذر الناس كثيرا من مخالطة أهل البدع ويقرر لكثير من طلبة العلم كثيرا من الدلائل التي يستدل بها أهل السنة ويعلمهم كيفية البحث والمناظرة مع أهل البدع بالطرق العقلية والنقلية. ففي مدة إقامته بمكة ما كان أحد من المبتدعة يستطيع أن يظهر نفسه ولا أن يتكلم ظاهرا بشيء مما يضمره في نفسه خوفا من الشيخ رحمه الله

تعالى. وكذلك الذين يخالفون المذاهب الأربعة ويدعون الاجتهاد كانوا يخافون منه غاية الخوف. وكذلك طائفة الوهابية. فكان رحمه الله تعالى حجة على جميع المخالفين.

(لا بد من أصل يرجع إليه عند الاختلاف)

فكان رحمه الله تعالى يقول في كيفية مناظرة المخالفين لأهل السنة وإلزامهم الحجج العقلية والنقلية: لا يخفى على كل متناظرين في فن من الفنون أنه لا بد لهما من أصل يرجعان إليه عند الاختلاف يكون متفقا عليه عندهما. فإذا كانت المناظرة مثل بين حنفي وشافعي في مسئلة فقهية فإنهما يرجعان إلى الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس، فمن أقام دليله منهما بواحد من هذه وعجز الآخر كانت الغلبة له أعني من أقام الدليل. وأما إذا لم يكن لهما أصل يرجعان إليه عند الاختلاف يكون متفقا عليه عندهما بأن كان كل منهما يرجع إلى أصل لا يقول به الآخر فلا تمكن المناظرة بينهما. فإذا كانت المناظرة بين سني وغيره من المبتدعة من أي طائفة كانت فلا بد أن يتفقا قبل المناظرة على أصل يرجعان إليه عند الاختلاف. فإن كان المبتدع لا يقول بالعمل بكتب أهل السنة ولا بقول الأئمة الأربعة وغيرهم من المحدثين وغيرهم من أهل السنة فلا بد من أن السني يجتهد باللطف وحسن السياسة حتى يلزمه أولا بالإلزامات العقلية التي تلجئه إلى الإقرار والاعتراف بأصل يكون مرجعا عند الاختلاف كالقرآن العزيز. كأن يقول: هل تؤمن بأن ما بين دفتي المصحف كلام الله المترل على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - المتعبد بتلواته المتحدى بأقصر سورة منه؟ فإن أنكر ذلك أو شك فيه كفر؛ فلا يحتاج إلى المناظرة معه بل تجرى عليه أحكام الكافرين. وكذا إن أعتقد أن في القرآن تغييرا وتبديلا لأنه مكذب لقول الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (1)

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।